فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 2444

رأيتها وبها آثار عمارة حسنة وجامع مليح على سواري ساج وهي في لحف جبل عال جدا وليس للمراكب فيها ميناء فالمراكب إذا قدمت إليها كانت على خطر إلى أن تقرب منها إلى نحو من فرسخين موضع يسمى نابد هو خليج ضارب بين جبلين وهو ميناء جيد غاية وإذا حصلت المراكب فيه أمنت من جميع أنواع الرياح وبين سيراف والبصرة إذا طاب الهواء سبعة أيام ومن سيراف هذه أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي النحوي وشرب أهلها من عين عذبة ووصفها أبو زيد حسب ما كانت في أيامه فقال ثم ينتهي إلى سيراف وهي الفرضة العظيمة لفارس وهي مدينة عظيمة ليس بها سوى الأبنية حتى يجاوز على فظر عملها وليس بها شيء من مأكول ولا مشروب ولا ملبوس إلا ما يحمل إليها من البلدان ولا بها زرع ولا ضرع ومع ذلك فهي أغنى بلاد فارس قلت كذا كان في أيامه فمنذ عمر ابن عميرة جزيرة قيس صارت فرضة الهند وإليها منقلب التجار خربت سيراف وغيرها ولقد رأيتها وليس بها قوم إلا صعاليك ما أوجب لهم المقام بها إلا حب الوطن ومن سيراف إلى شيراز ستون فرسخا قال الإصطخري وأما كورة أردشير خره فأكبر مدينة بها بعد شيراز سيراف وهي تقارب شيراز في الكبر وبناؤهم بالساج وخشب يحمل من بلاد الزنج وأبنيتهم طبقات وهي على شفير البحر مشتبكة البناء كثيرة الأهل يبالغون في نفقات الأبنية حتى إن الرجل من التجار لينفق على داره زيادة على ثلاثين ألف دينار ويعملون فيها بساتين وإنما سقيها وفواكههم وأطيب مائهم من جبل مشرف عليهم يسمى جم وهو أعلى جبل به الصرود وسيراف أشد تلك المدن حرارة قلت هكذا وصفها والجبل مضايق لها إلى البحر جدا ليس بين ماء البحر والجبل إلا دون رمية سهم فلا تحتمل هذه الصفة كلها إلا بأن يكون كان وغيره طول الزمان

السيران موضع في الشعر وصقع بالعراق بين واسط وفم النيل وأهل السواد يحيلون اسمه كذا قال نصر

سيراوند أظنها من قرى همذان قال شيرويه منها ياسمينة بنت سعد بن محمد السيراوندي سمعت من مشايخ همذان والغرباء وكانت واعظة ترجع إلى فضل من التفسير والأدب والخط ثم تركت الوعظ وحجت وجلست في بيتها سنين وماتت سنة 205 وكانت حسنة السيرة صدوقة

السيراة بكسر أوله وسكون ثانيه يوم السيراة من أيام العرب كذا بخط أبي الحسين بن الفرات

السيرجان بكسر أوله وسكون ثانيه ثم راء وجيم وآخره نون مدينة بين كرمان وفارس وهي في الإقليم الثالث طولها ثلاث وثمانون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة ونصف وقال ابن الفقيه السيرجان مدينة كرمان بينها وبين شيراز أربعة وعشرون فرسخا وكانت تسمى القصرين وكان ابن البناء البشاري يقول السيرجان مصر إقليم كرمان وأكبر القصبات وأكثرها علما وفهما وأحسنها رسما ذات بساتين ومياه وأسواق فسيحة أبهى من شيراز وأوسع هواؤها صحيح وماؤها معتدل بنى بها عضد الدولة دارا ومنارة في جامعها ومياه البلد من قناتين شقهما عمرو وطاهر ابنا ليث تدور في البلد وتدخل دورهم قال الصولي حدثني أبو الفضل اليزيدي عن المازني عن الأصمعي قال أنا منذ ستين سنة أسأل عن معنى قول الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت