فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 2444

أبو الطيب في قوله دون أن يشرق الحجاز ونجد والعراقان بالقنا والشآم وأنشد أبو علي القالي في نوادره فما اعتاض المعارف من حبيب ولو يعطى الشآم مع العراق وقد تذكر وتؤنث ورجل شأمي وشآم ههنا بالمد على فعال وشآمي أيضا حكاه سيبويه ولا يقال شأم لأن الألف عوض من ياء النسبة فإذا زال الألف عادت الياء وما جاء من ضرورة الشعر فمحمول على أنه اقتصر من النسبة على ذكر البلد

وامرأة شأمية

بالتشديد

وشآمية

بتحفيف الياء وتشأأم الرجل بتشديد الهمزة نسب إلى الشام كما تقول تقيس وتكوف وتنزر إذا انتسب إلى قيس والكوفة ونزار وأشأم إذا أتى الشام وقال بشر بن أبي خازم سمعت بنا قيل الوشاة فأصبحت صرمت حبالك في الخليط المشئم وقال أبو بكر الأنباري في اشتقاقه وجهان يجوز أن يكون مأخوذا من اليد الشؤمى وهي اليسرى ويجوز أن يكون فعلى من الشوم قال أبو القاسم قال جماعة من أهل اللغة يجوز أن لا يهمز فيقال الشام يا هذا فيكون جمع شامة سميت بذلك لكثرة قراها وتداني بعضها من بعض فشبهت بالشامات وقال أهل اوثر سميت بذلك لأن قوما من كنعان بن حام خرجوا عند التفريق فتشاءموا إليها أي أخذوا ذات الشمال فسيمت بالشام لذلك وقال آخرون من أهل الأثر منهم الشرقي سميت الشام بسام بن نوح عليه السلام وذلك أنه أول من نزلها فجعلت السين شينا لتغير اللفظ العجمي وقرأت في بعض كتب الفرس في قصة سنحاريب أن بني إسرائيل تمزقت بعد موت سليمان بن داود عليهما السلام فصار منهم سبطان ونصف سبط في بيت المقدس فهم سبط داود وانخزل تسعة أسباط ونصف إلى مدينة يقال لها شامين وبها سميت الشام وهي بأرض فلسطين وكان بها متجر العرب وميرتهم وكان اسم الشام الأول سورى فاختصرت العرب من شامين الشام وغلب على الصقع كله وهذا مثل فلسطين وقنسرين ونصيبين وحوارين وهو كثير في نواحي الشام وقيل سميت بذلك لأنها شامة القبلة قلت وهذا قول فاسد لأن القبلة لا شامة لها ولا يمين لأنها مقصد من كل وجه يمنة لقوم وشامة لآخرين ولكن الأقوال المتقدمة حسنة جميعها وأما حدها فمن الفرات إلى العريش المتاخم للديار المصرية وأما عرضها فمن جبلي طيء من نحو القبلة إلى بحر الروم وما بشأمة ذلك من البلاد وبها من أمهات المدن منبج وحلب وحماة وحمص ودمشق والبيت المقدس والمعرة وفي الساحل أنطاكية وطرابلس وعكا وصور وعسقلان وغير ذلك وهي خمسة أجناد جند قنسرين وجند دمشق وجند الأردن وجند فلسطين وجند حمص وقد ذكرت في أجناد ويعد في الشام أيضا الثغور وهي المصيصة وطرسوس وأذنة وأنطاكية وجميع العواصم من مرعش والحدث وبغراس والبلقاء وغير ذلك وطولها من الفرات إلى العريش نحو شهر وعرضها نحو عشرين يوما وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال قسم الخير عشرة أعشار فجعل تسعة أعشار في الشام وعشر في سائر الأرض وقسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت