فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 2444

ولا يستوي المكان المستتر الذي لا يرى منه إلا مقدار ما يرى ومكان ليس بالمستتر ولا بالنزه ولم يذكر شعب بوان قال وأما صغد سمرقند فإني لا أرى بسمرقند ولا بالصغد مكانا إذا علا الناظر قهندزها أن يقع بصره على جبال خالية من شجر أو خضرة أو غيره وإن كان مزروعا غير أن المزارع في أضعاف خضرة النبات فصغد سمرقند إذا أنزه البادان والأماكن المشهورة المذكورة لأنها من حد بخارى على وادي الصغد يمينا وشمالا يتصل إلى حد البتم لا ينقطع ومقداره في المسافة ثمانية أيام تشتبك الخضرة والبساتين والرياض وقد حفت بالأنهار الدائم جريها والحياض في صدور رياضها وميادينها وخضرة الأشجار والزروع ممتدة على حافتي واديها ومن وراء الخضرة من جانبيها مزارع تكتنفها ومن وراء هذه المزارع مراعي سوامها وقصورها والقهندزات من كل قرية تلوح في أثناء خضرتها كأنها ثوب ديباج أخضر وقد طرزت بمجاري مياهها وزينت بتبييض قصورها وهي أزكى بلاد الله وأحسنها أشجارا وثمارا وفي عامة مساكن أهلها المياه الجارية والبساتين والحياض قل ما تخلو سكة أو دار من نهر جار وقال أبو يعقوب إسحاق بن حسان بن قوهي الخرمي وأصله من الصغد وأقام بمرو وكان صحب عثمان بن خزيم القائد وكان يلي أرمينية فسار خاقان الخزر إلى حربه وعسكر ابن خزيم إزاءه وعقد لأبي يعقوب على الصحابة وأشراف من معه فكرهوا ذلك فقال الخرمي أبا الصغد ناس أن تعيرني جمل سفاها ومن أخلاق جارتنا الجهل هم فاعلموا أصلي الذي منه منبتي على كل فرع في التراب له أصل وما ضرني أن لم تلدني يحابر ولم تشتمل جرم علي ولا عكل إذا أنت لم تحم القديم بحادث من المجد لم ينفعك ما كان من قبل وقال أيضا رسا بالصغد أصل بني أبينا وأفرعنا بمرو الشاهجان وكم بالصغد لي من عم صدق وخال ماجد بالجوزجان وقد نسب إلى الصغد طائفة كثيرة من أهل العلم وجعلها الحازمي صغدين صغد بخارى وصغد سمرقند منهم أيوب بن سليمان بن داود الصغدي حدث عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي والربيع بن روح ويحيى بن يزيد الخواص وغيرهم وتوفي سنة 472

صغدبيل شطره الأول كالذي قبله ثم باء موحدة وياء مثناة من تحت ولام مدينة بأرض أرمينية على نهر الكر من جانب الشرقي قبالة تفليس بناها كسرى أنو شروان العادل حيث بنى باب الأبواب وأنزلها قوما من أهل الصغد من أبناء فارس وجعلها مسلحة ووجه المتوكل بغا إلى تفليس وقد خرج بها عليه إسحاق بن إسمعيل وأحرق تفليس كلها وجاء برأسه إلى سر من رأى فكان من فصوله من سر من رأى إلى أن دخلها ومعه الرأس ثلاثون يوما فقال الشاعر أهلا وسهلا بك من رسول جئت بما يشفي من الغليل بجملة تغني عن التفصيل برأس إسحاق بن إسمعيل وفتح تفليس وصغدبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت