فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 2444

الحراني من موالي المنصور وزير الهادي موسى بن المهدي وكان لذكوان أخ يقال له الفضل فأعتقه مروان بن محمد الحمار وأعتق ذكوان علي بن عبد الله

الطاق حصن بطبرستان كان المنصور قد كتب إلى أبي الخصيب بولايته قومس وجرجان وطبرستان وأمره أن يدخل من طريق جرجان وكتب إلى ابن عون أن يسير إلى طبرستان ويكون دخوله من طريق قومس وكان الأصبهبذ في مدينة يقال لها الأصبهبذان بينها وبين البحر أقل من ميلين فبلغه خبر الجيش فهرب إلى الجبل إلى موضع يقال له الطاق وهذا الموضع في القديم خزانة لملوك الفرس وكان أول من اتخذه خزانة منوشهر وهو نقب في موضع من جبل صعب السلوك لا يجوزه إلا الراجل بجهد وهذا النقب شبيه بالباب الصغير فإذا دخل فيه الإنسان مشى فيه نحوا من ميل في ظلمة شديدة ثم يخرج إلى موضع واسع شبيه بالمدينة قد أحاطت به الجبال من كل جانب وهي جبال لا يمكن أحدا الصعود إليها لارتفاعها ولو استوى له ذلك ما قدر على النزول وفي هذه الرحبة الواسعة مغاور وكهوف لا يلحق أمد بعضها وفي وسطها عين غزيرة بالماء تنبع من صخرة ويغور ماؤها في صخرة أخرى بينهما نحو عشرة أذرع ولا يعرف أحد لمائها بعد هذا موضعا وكان في أيام ملوك الفرس يحفظ هذا النقب رجلان معهما سلم من حبل يدلونه من الموضع إذا أراد أحدهم النزول في الدهر الطويل وعندهما جميع ما يحتاجون إليه لسنين كثيرة فلم يزل الأمر في هذا النقب وهذه الخزانة على ما ذكر إلى أن ملك العرب فحاولوا الصعود إليه فتعذر ذلك إلى أن ولي المازيار طبرستان فقصد هذا الموضع وأقام عليه دهرا حتى استوى له رجاء صعوده فصعد رجل من أصحابه إليه فلما صار إليه دلى حبالا وأصعد قوما فيهم المازيار نفسه حتى وقف على ما في تلك الكهوف والمغاور من الأموال والسلاح والكنوز فوكل بجميع ذلك قوما من ثقاته وانصرف فكان الموضع في يده إلى أن أسر ونزل الموكلون به أو ماتوا وانقطع السبيل إليه إلى هذه الغاية قال ابن الفقيه وذكر سليمان بن عبد الله أن إلى جانب هذا الطاق شبيها بالدكان وأنه إن صار إليه إنسان فلطخه بعذرة أو بشيء من سائر الأقذار ارتفعت في الوقت سحابة عظيمة فمطرت عليه حتى تغسله وتنظفه وتزيل ذلك القذر عنه وأن ذلك مشهور في البلد يعرفه أهله لا يتمارى اثنان من أهل تلك الناحية في صحته وأنه لا يبقى عليه شيء من الأقذار صيفا ولا شتاء وقال ولما سار الأصبهبذ إلى الطاق وجه أبو الخصيب في أثره قوادا وجندا فلما أحس بهم هرب إلى الديلم وعاش بعد هروبه سنة ثم مات

وأقام أبو الخصيب في البلد ووضع على أهله الخراج والجزية وجعل مقامه بسارية وبنى بها مسجدا جامعا ومنبرا وكذلك بآمل وكانت ولايته سنتين وستة أشهر

والطاق مدينة بسجستان على ظهر الجادة من سجستان إلى خراسان وهي مدينة صغيرة ولها رستاق وبها أعناب كثيرة يتسع بها أهل سجستان

طالقان بعد الألف لام مفتوحة وقاف وآخره نون بلدتان إحداهما بخراسان بين مرو الروذ وبلخ بينها وبين مرو الروذ ثلاث مراحل وقال الإصطخري أكبر مدينة بطخارستان طالقان وهي مدينة في مستوى من الأرض وبينها وبين الجبل غلوة سهم ولها نهر كبير وبساتين ومقدار الطالقان نحو ثلث بلخ ثم يليها في الكبر وزوالين خرج منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت