فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 2444

الشجر ونتخذها بيوتا فلما أخبر كسرى بذلك أمر أن يعطوا ما طلبوا فحمل إليهم ذلك ثم أمهلهم حولا آخر وأنفذ من يتفقدهم فوجدهم قد اتخذوا بيوتا فقال لهم ما تريدون فقالوا زنان زنان أي نريد نساء فأخبر الملك بذلك فأمر بحمل من في حبوسه من النساء أن يحملن إليهم فحملن فتناسلوا فسميت طبرزنان أي الفؤوس والنساء ثم عربت فقيل طبرستان فهذا قولهم والذي يظهر لي وهو الحق ويعضده ما شاهدناه منهم أن أهل تلك الجبال كثيرو الحروب وأكثر أسلحتهم بل كلها الأطبار حتى إنك قل أن ترى صعلوكا أو غنيا إلا وبيده الطبر صغيرهم وكبيرهم فكأنها لكثرتها فيهم سميت بذلك ومعنى طبرستان من غير تعريب موضع الأطبار والله أعلم وقال أبو العلاء السروي يصف طبرستان فيما كتبنا عن أبي منصور النيسابوري إذا الريح فيها جرت الريح أعجلت فواختها في الغصن أن تترنما فكم طيرت في الجو وردا مدنرا تقلبه فيه ووردا مدرهما وأشجار تفاح كأن ثمارها عوارض أبكار يضاحكن مغرما فإن عقدتها الشمس فيها حسبتها خدودا على القضبان فدا وتوأما ترى خطباء الطير فوق غصونها تبث على العشاق وجدا معتما وقد كان في القديم أول طبرستان آمل ثم مامطير وبينها وبين آمل ستة فراسخ ثم ويمة وهي من مامطير على ستة فراسخ ثم سارية ثم طميس وهي من سارية على ستة عشر فرسخا هذا آخر حد طبرستان وجرجان ومن ناحية الديم على خمسة فراسخ من آمل مدينة يقال لها ناتل ثم شالوس وهي ثغر الجبل هذه مدن السهل وأما مدن الجبل فمنها مدينة يقال لها الكلار ثم تليها مدينة صغيرة يقال لها سعيداباذ ثم الرويان وهي أكبر مدن الجبل ثم في الجبل من ناحية حدود خراسان مدينة يقال لها تمار وشرز ودهستان فإذا جزت الأرز وقعت في جبال ونداد هرمز فإذا جزت هذه الجبال وقعت في جبال شروين وهي مملكة ابن قارن ثم الديلم وجيلان وقال البلاذري كور طبرستان ثمان كورة سارية وبها منزل العامل وإنما صارت منزل العامل في أيام الطاهرية وقبل ذلك كان منزل العامل بآمل وجعلها أيضا الحسن بن زيد ومحمد بن زيد دار مقامهما ومن رساتيق آمل أرم خاست الأعلى وأرم خاست الأسفل والمهروان والأصبهبذ ونامية وطميس وبين سارية وسلينة على طريق الجبال ثلاثون فرسخا وبين سارية والمهروان عشرة فراسخ وبين سارية والبحر ثلاثة فراسخ وبين جيلان والرويان اثنا عشر فرسخا وبين آمل وشالوس وهي إلى ناحية الجبال عشرون فرسخا وطول طبرستان من جرجان إلى الرويان ستة وثلاثون فرسخا وعرضها عشرون فرسخا في يد الشكري من ذلك ستة وثلاثون فرسخا في عرض أربعة فراسخ والباقي في أيدي الحروب من الجبال والسفوح وهو طول ستة وثلاثين فرسخا في عرض ستة عشر فرسخا والعرض من الجبل إلى البحر

ذكر فتوح طبرستان وكانت بلاد طبرستان في الحصانة والمنعة على ما هو مشهور من أمرها وكانت ملوك الفرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت