فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 2444

يتضمخ ويتطيب بليدة بين واسط وخوزستان وأهلها نبط إلى الآن ولغتهم نبطية حدثني داود بن أحمد بن سعيد الطيبي التاجر رحمه الله قال المتعارف عندنا أن الطيب من عمارة شيث بن آدم عليه السلام وما زال أهلها على ملة شيث وهو مذهب الصابئة إلى أن جاء الإسلام فأسلموا وكان فيها عجائب من الطلسمات منها ما بطل ومنها ما هو باق إلى الآن فمنها أنه لا يدخلها زنبور إلا مات وإلى قريب من زماننا ما كان يوجد فيها حية ولا عقرب ولا يدخلها إلى يومنا هذا غراب أبقع ولا عقعق قال و الطيب متوسط بين واسط وخوزستان وبينها وبين كل واحدة منهما ثمانية عشر فرسخا وقد نسب إليها جماعة من العلماء منهم أحمد ابن إسحاق بن بنجاب الطيبي وبكر بن محمد بن جعفر الطيبي وأبو عبد الله الحسين بن الضحاك بن محمد الأنماطي الطيبي روى عن أبي بكر الشافعي وغير هؤلاء

الطيبة بتشديد الياء قريتان إحداهما يقال لها الطيبة وزكيوه من السمنودية والأخرى من كورة الأشمونين بالصعيد

طيبة بالفتح ثم السكون ثم الباء موحدة وهو اسم لمدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم يقال لها طيبة وطابة من الطيب وهي الرائحة الحسنة لحسن رائحة تربتها فيما قيل والطاب والطيب لغتان وقيل من الشيء الطيب وهو الطاهر الخالص لخلوصها من الشرك وتطهيرها منه قال الخطابي لطهارة تربتها وهذا لا يختص بهناك لأن الأرض كلها مسجد وطهور وقيل لطيبها لساكنيها ولأمنهم ودعتهم فيها وقيل من طيب العيش بها من طاب الشيء إذا وافق وقال صرمة الأنصاري فلما أتانا أظهر الله دينه وأصبح مسرورا بطيبة راضيا وقال الفضل بن العباس اللهبي وعلى طيبة التي بارك الل ه عليها بخاتم الأنبياء قرأت بخط أبي الفضل العباس بن علي الصولي بن برد الخيار عن خالد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت صعد النبي صلى الله عليه و سلم المنبر وكان لا يصعده إلا يوم جمعة فأنكر الناس ذلك فكانوا بين قائم وجالس فأومأ النبي صلى الله عليه و سلم إليهم بيده أن اجلسوا ثم قال إني لم أقم بمقامي هذا إلا لأمر ينغضكم ولكن تميما الداري أخبرني أن بني عم له كانوا في البحر فأخذتهم ريح عاصف فألجأتهم إلى جزيرة فإذا هم بشيء أسود أهدب كثير الشعر فقالوا ما أنت فقالت أنا الجساسة فقالوا أخبرينا فقالت ما أنا بمخبرتكم بشيء ولكن عليكم بهذا الدير فإن فيه رجلا هو بالأشواق إلى محادثتكم فدخلوا فإذا هم بشيخ موثق شديد الوثاق شديد التشكي مظهر للحزن فسألهم من أي العرب أنتم فقالوا نحن قوم من العرب من أهل الشام قال فما فعل الرجل الذي خرج فيكم قلنا بخير قاتله قومه فظهر عليهم قال فما فعلت عين زغر قالوا يشربون منها ويسقون قال فما فعل نخل بين عمان وبيسان قالوا يطعم جناه في كل حين قال فما فعلت بحيرة طبرية قالوا يتدفق جانباها فزفر ثلاث زفرات ثم قال لو قد أفلت من وثاقي هذا لم أدع أرضا إلا وطئتها برجلي إلا طيبة فإنه ليس لي عليها سلطان ثم قال النبي صلى الله عليه و سلم إلى هذه انتهى فرحي هذه طيبة والذي نفس محمد بيده ما فيها طريق واسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت