فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 2444

والمطعمون إذا هبت شآمية وباكر الحي في صرادها صرم لم ألق بعدهم حيا فأخبرهم إلا يزيدهم حبا إلي هم وهي قصيدة شاعر في اختيار أبي تمام أنا أذكرها بمشيئة الله وتوفيقه في صنعاء وقال عبدة بن الطبيب هذه الأبيات إن كنت تجهل مسعاتي فقد علمت بنو الحويرث مسعاتي وتكراري والحي يوم أشي إذ ألم بهم يوم من الدهر إن الدهر مرار لولا يجودة والحي الذين بها أمسى المزالف لا تذكو بها نار والمزالف ما دنا من النار قال نصر بن حماد الأشاءة همزته منقلبة عن ياء لأن تصغيره أشي بلفظ اسم هذا الموضع وقد خالفه سيبويه في ذلك وحكينا كلام أبي الفتح بن جني في ذلك في أشاءة ونتبعه بحكاية كلامه في أشي ههنا قال قال لي شيخنا أبو علي قد ذهب قوم إلى أن أشياء من لفظ أشي هذا فهي على هذا فعلاء لا أفعال ولا أفعلاء ولا لفعاء ولامه مجهولة وهي تحتمل الحرفين الهمزة والياء كأنها أغلب على اللام ولا يجوز على هذا أن يكون أشي من لفظ وشئت بهمزة لامه لانضمامها كأجوه وأقنة لقولهم أشياء بالهمز ولو كان منه لوجب وشياء لانفتاح الهمزة ولا تقيس على أحد وأناة لقلته وينبغي لأشي أن يكون مصروفا فإن ظاهر أمره أن يكون فعيلا وفعيل أبدا مصروف عربيا كان أو عجميا وقد روي أشي هذا غير مصروف ولا أدفع أن يكون هذا جائزا فيه وهو أن يكون تحقير أفعل من لفظ شويت حقر وهو صفة فيكون أصله أشوى كأحوى حقر فحذفت لامه كحذف لام أحوى وأما قياس قول عيسى فينبغي أن يصرف وإن كان تحقير أفعل صفة ولو كان من لفظ شويت لجاز فيه أيضا أشيو كما جاز من أحا أحيو غير أن ما فيه من علمية يسجله فيحظر عليه ما يجوز فيه في حال إشاعته وتنكيره وقد يجوز عندي في أشي هذا أن يكون من لفظ أشاءة فاؤه ولامه همزتان وعينه شين فيكون بناؤه من أشأ وإذا كان كذلك احتمل أن يكون مكبره فعلا كأنه أشأ أحد أمثلة الأسماء الثلاثية العشرة غير أنه حقر فصار تقديره أشيء كأشيع ثم حففت همزته بأن أبدلت ياء وأدغمت فيها ياء التحقير فصار أشيء كقولكم في تحقير كم مع تخفيف الهمزة كمي وقد يجوز أن يكون أشيء من قوله وادي أشي تحقير أشيأ أفعل من لفظ شأوت أو شأيت حقر فصار أشيء كأعيم ثم خففت همزته فأبدلت ياء وأدغمت ياء التحقير فيها كقولك في تخفيف تحقير أرؤس أريس فاجتمعت معك ثلاث ياءات ياء التحقير والتي بعدها بدلا من الهمزة ولام الفعل فصارت إلى أشي

ومن حذف من آخر تحقير أحوى فقال أحي مصروفا أو غير مصروف لم يحذف من هذه الياءات الثلاث في أشي شيئا وذلك أنه ليس معه في الحقيقة ثلاث ياءات

ألا تعلم أن الياء الوسطى إنما هي همزة مخففة والهمزة المخففة عندهم في حكم المحققة فكما لا يلزم الحذف مع تخفيف الهمزة في أشي من قولك هذا أشي ورأيت أشيا كذلك لا يحذف من أشيء أولا تعلم أنك إن حقرت براء اسم رجل في قياس قول يونس في رد المحذوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت