فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 2444

في قول بشر بن أبي خازم ألا بان الخليط ولم يزاروا وقلبك في الظعائن مستعار أسائل صاحبي ولقد أراني بصيرا بالظعائن حيث صاروا تؤم بها الحداة مياه نخل وفيها عن أبانين ازورار أبان جبل معروف وقيل أبانين لأنه يليه جبل نحو منه يقال له شرورى فغلبوا أبانا عليه فقالوا أبانان كما قالوا العمران لأبي بكر وعمر وله نظائر

ثم للنحويين ههنا كلام أنا ذاكر منه ما بلغني

قالوا تقول هذان أبانان حسنين تنصب النعت على الحال لأنه نكرة وصفت بها معرفة لأن الأماكن لا تزول فصار كالشيء الواحد وخالف الحيوان

إذا قلت هذان زيدان حسنان ترفع النعت ههنا لأنه نكرة وصفت بها نكرة وقالوا في هذا وشبهه مما جاء مجموعا إن أبانين وما أشبهها لم توضع أولا مفردة ثم ثنيت بل وضعت من المبتدإ مثناة مجموعة فهي صيغة مرتجلة فأبانان علم لجبلين وليس كل واحد منهما أبانا على انفراده بل أحدهما أبان والآخر متالع

قال أبو سعيد وقد يجوز أن تقع التسمية بلفظ التثنية والجمع فتكون معرفة بغير لام وذلك لا يكون إلا في الأماكن التي لا يفارق بعضها بعضا نحو أبانين وعرفات وإنما فرقوا بين أبانين وبين زيدين من قبل أنهم لم يجعلوا التثنية والجمع علما لرجلين ولا لرجال بأعيانهم وجعلوا الاسم الواحد علما بعينه فإذا قالوا رأيت أبانين فإنما يعنون هذين الجبلين بأعيانهما المشار إليهما لأنهم جعلوا أبانين اسما لهما لا يشاركهما في هذه التسمية غيرهما ولا يزولان وليس هذا في الأناسي لأن كل واحد من الأناسي يدخل فيما دخل فيه صاحبه ويزولان والأماكن لا تزول فيصير كل واحد من الجبلين داخلا في مثل ما دخل فيه صاحبه من الحال والثبات والجدب والخصب ولا يشار إلى أحد منهما بتعريف دون الآخر فصار كالواحد الذي لا يزايله منه شيء

والإنسانان يزولان ويتصرفان ويشار إلى أحدهما دون الآخر ولا يقال أبان الغربي وأبان الشرقي

وقال أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش قد يجوز أن يتكلم بأبان مفردا في الشعر وأنشد بيت لبيد المذكور قبيل

قال أبو سعيد وهذا يجوز في كل اثنين يصطحبان ولا يفارق أحدهما صاحبه في الشعر وغيره وقال أبو ذؤيب فالعين بعدهم كأن حداقها سملت بشوك فهي عور تدمع ويقال لبس زيد خفه ونعله والمراد النعلين والخفين

قالوا والنسبة إلى أبانين أباني كما قال الشاعر ألا أيها البكر الأباني إنني وإياك في كلب لمغتربان تحن وأبكي إن ذا لبلية وإنا على البلوى لمصطحبان وكان مهلهل بن ربيعة أخو كليب بعدحرب البسوس تتقل في القبائل حتى جاور قوما من مذحج يقال لهم بنو جنب وهم ستة رجال منبه والحارث والعلي وسيحان وشمران وهفان يقال لهؤلاء الستة جنب لأنهم جانبوا أخاهم صداء فنزل فيهم مهلهل فخطبوا إليه مية أخته فامتنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت