فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 2444

قال ابن دريد أصبهان اسم مركب لأن الأصب البلد بلسان الفرس وهان اسم الفارس فكأنه يقال بلاد الفرسان قال عبيد الله المستجير بعفوه المعروف أن الأصب بلغة الفرس هو الفرس وهان كأنه دليل الجمع فمعناه الفرسان والأصبهاني الفارس وقال حمزة بن الحسن أصبهان اسم مشتق من الجندية وذلك أن لفظ أصبهان إذ رد إلى اسمه بالفارسية كان أسباهان وهي جمع أسباه وأسباه اسم للجند والكلب وكذلك سك اسم للجند والكلب وإنما لزمهما هذان الاسمان واشتركا فيهما لأن أفعالهما لفق لأسمائهما وذلك أن أفعالهما الحراسة فالكلب يسمى في لغة سك وفي لغة أسباه وتخفف فيقال أسبه فعلى هذا جمعوا هذين الاسمين وسموا بهما بلدين كانا معدن الجند الأساورة فقالوا لأصبهان أسباهان ولسجستان سكان وسكستان قال وذكر ابن حمزة في اشتقاق أصبهان حديثا يلهج به عوام الناس وهوامهم قال أصله أسباه آن أي هم جند الله قال وما أشبه قوله هذا باشتقاق عبد الأعلى القاص حين قيل له لم سمي العصفور قال لأنه عصى وفر قيل له فالطفشيل قال لأنه طفا وشال

قالوا ولم يكن يحمل لواء ملوك الفرس من آل ساسان إلا أهل أصبهان قلت ولذلك سبب ربما خفي عن كثير من أهل هذا الشأن وهو أن الضحاك المسمى بالازدهاق ويعرف ببيوراسب وذي الحيتين لما كثر جوره على أهل مملكته من توظيفه عليهم في كل يوم رجلين يذبحان وتطعم أدمغتهما للحيتين اللتين كانتا نبتتا في كتفيه فيما تزعم الفرس فانتهت النوبة إلى رجل حداد من أهل أصبهان يقال له كابي فلما علم أنه لا بد من ذبح نفسه أخذ الجلدة التي يجعلها على ركبتيه ويقي النار بها عن نفسه وثيابه وقت شغله ثم إنه رفعها على عصا وجعلها مثل البيرق ودعا الناس إلى قتل الضحاك وإخراج فريدون جد بني ساسان من مكمنه وإظهار أمره فأجابه الناس إلى ما دعاهم إليه من قتل الضحاك حتى قتله وأزال ملكه وملك فريدون وذلك في قصة طويلة ذات تهاويل وخرافات فتبركوا بذلك اللواء إذ انتصروا به وجعلوا حمل اللواء إلى أهل أصبهان من يومئذ لهذا السبب قال مسعر بن مهلهل وأصبهان صحيحة الهواء نفيسة الجو خالية من جميع الهوام لا تبلى الموتى في تربتها ولا تتغير فيها رائحة اللحم ولو بقيت القدر بعد أن تطبخ شهرا وربما حفر الإنسان بها حفيرة فيهجم على قبر له ألوف سنين والميت فيه على حاله لم يتغير وتربتها أصح تراب الأرض ويبقى التفاح فيها غضا سبع سنين ولا تسوس بها الحنطة كما تسوس في غيرها قلت أنا وسألت جماعة من عقلاء أهل أصبهان عما يحكى من بقاء جثة الميت بها في مدفنها فذكروا لي أن ذلك بموضع منها مخصوص وهو في مدفن المصلى لا في جميع أرضها قال الهيثم بن عدي لم يكن لفارس أقوى من كورتين واحدة سهلية والأخرى جبلية أما السهلية فكسكر وأما الجبلية فأصبهان وكان خراج كل كورة اثني عشر ألف ألف مثقال ذهبا وكانت مساحة أصبهان ثمانين فرسخا في مثلها وهي ستة عشر رستاقا كل رستاق ثلاثمائة وستون قرية قديمة سوى المحدثة وهي جي وماربانان والنجان والبراءان وبرخوار ورويدشت وأردستان وكروان وبرزاباذان ورازان وفريدين وقهستان وقامندار وجرم قاشان والتيمرة الكبرى والتيمرة الصغرى ومكاهن الداخلة وزاد حمزة رستاق جابلق ورستاق التيمرة ورستاق أردستان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت