فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 2444

هي اليهودية هذا قول منصور بن باذان ثم قال إنك لو فتشت نسب أجل من فيهم من الثناء والتجار لم يكن بد من أن تجد في أصل نسبه حائكا أو يهوديا وقال بعض من جال البلدان إنه لم ير مدينة أكثر زان وزانية من أهل أصبهان قالوا ومن كيموس

هواؤها وخاصيتها أنها تبخل فلا ترى بها كريما وحكي عن الصاحب أبي القاسم بن عباد أنه كان إذا أراد الدخول إلى أصبهان قال من له حاجة فليسألنيها قبل دخولي إلى أصبهان فإنني إذا دخلتها وجدت بها في نفسي شحا لا أجده في غيرها

وفي بعض الأخبار أن الدجال يخرج من أصبهان قال وقد خرج من أصبهان من العلماء والأئمة في كل فن ما لم يخرج من مدينة من المدن وعلى الخصوص علو الإسناد فإن أعمار أهلها تطول ولهم في ذلك عناية وافرة بسماع الحديث وبها من الحفاظ خلق لا يحصون ولها عدة تواريخ وقد فشا الخراب في هذا الوقت وقبله في نواحيها لكثرة الفتن والتعصب بين الشافعية والحنفية والحروب المتصلة بين الحزبين فكلما ظهرت طائفة نهبت محلة الأخرى وأحرقتها وخربتها لا يأخذهم في ذلك إل ولا ذمة ومع ذلك فقل أن تدوم بها دولة سلطان أو يقيم بها فيصلح فاسدها وكذلك الأمر في رساتيقها وقراها التي كل واحدة منها كالمدينة

وأما فتحها فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سنة 91 للهجرة المباركة بعد فتح نهاوند بعث عبد الله بن عبد الله بن عتبان وعلى مقدمته عبد الله بن ورقاء الرياحي وعلى مجنبته عبد الله بن ورقاء الأسدي قال سيف الذين لا يعلمون يرون أن أحدهما عبد الله بن بديل ابن ورقاء الخزاعي لذكر ورقاء فظنوا أنه نسب إلى جده وكان عبد الله بن بديل بن ورقاء قتل بصفين وهو ابن أربع وعشرين سنة فهو أيم صبي وسار عبد الله بن عتبان إلى جي والملك يومئذ بأصبهان القاذوسقان ونزل بالناس على جي فخرجوا إليه بعد ما شاء الله من زحف فلما التقوا قال القاذوسقان لعبد الله لا تقتل أصحابي ولا أصحابك ولكن أبرز لي فإن قتلتك رجع أصحابك وإن قتلتني سالمتك أصحابي فبرز له عبد الله فقال له أما أن تحمل علي وإما أن أحمل عليك فقال أنا أحمل عليك فاثبت لي فوقف له عبد الله وحمل عليه القاذوسقان فطعنه فأصاب قربوس السرج فكسره وقطع اللبب والحزام فأزال اللبب والسرج فوقف عبد الله قائما ثم استوى على فرسه عريانا فقال له اثبت فحاجزه وقال له ما أحب أن أقاتلك فإني قد رأيتك رجلا كاملا ولكني أرجع معك إلى عسكرك فأصالحك وأدفع المدينة إليك على أن من شاء أقام وأدى الجزية وأقام على ماله وعلى أن يجري من أخذتم أرضه مجراهم ومن أبى أن يدخل في ذلك ذهب حيث شاء ولكم أرضه قال ذلك لك

وقدم عليه أبو موسى الأشعري من ناحية الأهواز وكان عبد الله قد صالح القاذوسقان فخرج القوم من جي ودخلوا في الذمة إلا ثلاثين رجلا من أصبهان لحقوا بكرمان ودخل عبد الله وأبو موسى جيا وجي مدينة أصبهان

وكتب عبد الله بالفتح إلى عمر رضي الله عنه فرجع إليه الجواب يأمره أن يلحق بكرمان مددا للسهيل بن عدي لقتال أهلها فاستخلف على أصبهان السائب بن الأقرع ومضى وكان نسخة كتاب صلح أصبهان بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من عبد الله للقاذوسقان وأهل أصبهان وحواليها أنكم آمنون ما أديتم الجزية وعليكم من الجزية على قدر طاقتكم كل سنة تودونها إلى من يلي بلدكم من كل حاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت