في أيام سيف الدولة كما ذكرنا في طرسوس وهي في أيديهم إلى الآن وأهلها اليوم أرمن وهي من أعمال ابن ليون وقد نسب إليها قوم من أهل العلم منهم أبو محمد إسماعيل بن علي الشاعر العين زربي القائل وحقكم لا زرتكم في دجنة من الليل تخفيني كأني سارق ولا زرت إلا والسيوف هواتف إلي وأطراف الرماح لواحق ومحمد بن يونس بن هاشم المقرىء العين زربي المعروف بالإسكاف روى عن أبي بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي وأبي عمر محمد بن موسى بن فضالة وأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن تمام ابن حسان وأحمد ابن عمرو بن معاذ الرازي وأحمد بن عبد الله بن عمر بن جعفر المالكي ومحمد ابن الخليل الأخفش وجمع عدد آي القرآن العظيم روى عنه عبد العزيز الكناني والأهوازي المقرىء وأبو علي الحسين بن معشر الكناني وعلي بن خضر السلمي ومات في ثامن عشر ذي الحجة سنة 114 قال الواقدي ولما كانت سنة 081 أمر الرشيد ببناء مدينة عين زربى وتحصينها وندب إليها ندبة من أهل خراسان وغيرهم وأقطعهم بها المنازل ثم لما كانت أيام المعتصم نقل إليها وإلى نواحيها قوما من الزط الذين كانوا قد غلبوا على البطائح بين واسط والبصرة فانتفع أهل الثغر بهم
عين سلوان يقال سلوت عنه أسلو سلوا وسلوانا وكان نصر بن أبي نصير يعرض على الأصمعي بالري فجاء على قول الشاعر لو أشرب السلوان ما سلوت فقال لنصر ما السلوان فقال يقال إنها خرزة تسحق وتشرب بماء فتورث شاربها سلوة فقال اسكت لا يسخر منك هؤلاء إنما السلوان مصدر قولك سلوت أسلو سلوانا فقال لو أشرب السلوان أي السلو ما سلوت قال أبو عبد الله البشاري المقدسي سلوان محلة في ربض مدينة بيت المقدس تحتها عين عذبة تسقي جنانا عظيمة وقفها عثمان بن عفان رضي الله عنه على ضعفاء البلد تحتها بئر أيوب ويزعمون أن ماء زمزم يزور ماء هذه العين ليلة عرفة قال عبيد الله الفقير ليس من هذا الوصف اليوم شيء لأن عين سلوان محلة في وادي جهنم في ظاهر البيت المقدس لا عمارة عندها البتة إلا أن يكون مسجدا أو ما يشابهه وليس هناك جنان ولا ربض ولعل هذا كان قديما والله أعلم
عين سيلم بفتح السين المهملة وسكون الياء المثناة من تحت وفتح اللام مرتجل إن كان عربيا وإلا فهو عجمي بينه وبين حلب نحو ثلاثة أميال كانت العرب تنزلها وكانت بها وقعة بين عطية بن صالح ومحمود بن صالح ابني مرداس في سنة 554
عين شمس بلفظ الشمس التي في السماء اسم مدينة فرعون موسى بمصر بينها وبين الفسطاط ثلاثة فراسخ بينه وبين بلبيس من ناحية الشام قرب المطرية وليست على شاطىء النيل وكانت مدينة كبيرة وهي قصبة كورة اتريب وهي الآن خراب وبها