فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 2444

قضاء حاجته إلا وقد وقف عليه من يبتدر أخذ ما خرج منه لطعمة البساتين وربما اجتمع على ذلك النفر فيتشاحون فيه فيخص به من أراد منهم وكذلك نساؤهم لا يرين في ذلك حرجا عليهن إذا سترت إحداهن وجهها ولم يعلم من هي ويذكر أهل قابس أنها كانت أصح البلاد هواء حتى وجدوا طلسما ظنوا أن تحته مالا فحفروا موضعه فأخرجوا منه قربة غبراء فحدث عندهم الوباء من حينئذ بزعمهم وأخبر أبو الفضل جعفر بن يوسف الكلبي وكان كاتبا لمونس صاحب إفريقية أنهم كانوا في ضيافة ابن وانمو الصنهاجي فأتاه جماعة من أهل البادية بطائر على قدر الحمامة غريب اللون والصورة ذكروا أنهم لم يروه قبل ذلك اليوم في أرضهم كان فيه من كل لون أجمله وهو أحمر المنقار طويله فسأل ابن وانمو العرب الذين أحضروه هل يعرفونه ورأوه فلم يعرفه أحد ولا سماه فأمر ابن وانمو بقص جناحيه وإرساله في القصر فلما جن الليل أشعل في القصر مشعل من نار فما هو إلا أن رآه ذلك الطائر فقصده وأراد الصعود إليه فدفعه الخدام فجعل يلح في التقدم إلى المشعل فأعلم ابن وانمو بذلك فقام وقام من حضر عنده قال جعفر وكنت ممن حضر فأمر بترك الطائر في شأنه فطار حتى صار في أعلى المشعل وهو يتأجج نارا واستوى في وسطه وجعل يتفلى كما يتفلى الطائر في الشمس فأمر ابن وانمو بزيادة الوقود في المشعل من خرق القطران وغيره فزاد تأجج النار والطائر فيه على حاله لا يكترث ولا يبرح ثم وثب من المشعل بعد حين فلم ير به ريب واستفاض هذا بإفريقية وتحدث به أهلها والله أعلم وقد نسب إليها طائفة وافرة من أهل العلم منهم عبد الله بن محمد القابسي من مشايخ يحيى بن عمر ومحمد بن رجاء القابسي حدث عنه أبو زكرياء البخاري وعيسى بن أبي عيسى ابن نزار بن بجير أبو موسى القابسي الفقيه المالكي الحافظ سمع بالمغرب أبا عبد الله الحسين بن عبد الرحمن الأجدابي وأبا علي الحسن بن حمول التونسي وبمكة أبا ذر الهروي وببغداد أبا الحسن روح الحرة العتيقي وأبا القاسم بن أبي عثمان التنوخي وأبا الحسين محمد بن الحسين الحراني وأبا محمد الجوهري وأبا بكر بن بشران وأبا الحسن القزويني وغيرهم وحدث بدمشق فروى عنه عبد العزيز الكناني وأبو بكر الخطيب ونصر المقدسي وكان ثقة ومات بمصر سنة 744

القابل بعد الألف باء موحدة المسجد أو الجبل الذي عن يسارك من مسجد الخيف بمكة عن الأصمعي

القابلة من نواحي صنعاء الشرقية باليمن

قابون موضع بينه وبين دمشق ميل واحد في طريق القاصد إلى العراق في وسط البساتين

القاحة بالحاء المهملة قاحة الدار وباحتها واحد وهو وسطها وقاحة مدينة على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا بنحو ميل قال نصر موضع بين الجحفة وقديد وقال عرام القاحة في ثافل الأصغر وهو جبل ذكر في موضعه دوار في جوفه يقال له القاحة وفيها بئران عذبتان غزيرتان وقد روي فيه الفاجة بالفاء والجيم ذكره في السيرة في حديث الهجرة القاحة والفاجة

قادس بعد الألف دال مكسورة مهملة ثم سين كذلك جزيرة في غربي الأندلس تقارب أعمال شذونة طولها اثنا عشر ميلا قريبة من البر بينها وبين البر الأعظم خليج صغير قد حازها إلى البحر عن البر وفي قادس الطلسم المشهور الذي عمل لمنع البربر من دخول جزيرة الأندلس في قصة تلخيصها أن صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت