فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 2444

ألم خيال من أميمة موهنا وقد جعلت أولى النجوم تغور ونحن بصحراء العذيب ودوننا حجازية إن المحل شطير فزارت غريبا نازحا جل ماله جواد ومفتوق الغرار طرير وحلت بباب القادسية ناقتي وسعد بن وقاص علي أمير تذكر هداك الله وقع سيوفنا بباب قديس والمكر ضرير عشية ود القوم لو أن بعضهم يعار جناحي طائر فيطير إذا برزت منهم إلينا كتيبة أتونا بأخرى كالجبال تمور فضاربتهم حتى تفر جمعهم وطاعنت إني بالطعان مهير وعمرو أبو ثور شهيد وهاشم وقيس ونعمان الفتى وجرير والأشعار في هذا اليوم كثير لأنها كانت من أعظم وقائع المسلمين وأكثرها بركة وكتب عمر رضي الله عنه إلى سعد بن أبي وقاص يأمره بوصف منزله من القادسية فكتب إليه سعد إن القادسية فيما بين الخندق والعتيق وإنما عن يسار القادسية بحر أخضر في جوف لاح إلى الحيرة بين طريقين فأما إحداهما فعلى الظهر وأما الأخرى فعلى شاطىء نهر يسمى الحضوض يطلع بمن يسلكه على ما بين الخورنق والحيرة وإنما عن يمين القادسية فيض من فيوض مياههم وإن جميع من صالح المسلمين قبلي ألب لأهل فارس قد خفوا لهم واستعدوا لنا وذكر أصحاب الفتوح أن القادسية كانت أربعة أيام فسموا الأول يوم أرماث واليوم الثاني يوم أغواث واليوم الثالث يوم عماس وليلة اليوم الرابع ليلة الهرير واليوم الرابع سموه يوم القادسية وكان الفتح للمسلمين وقتل رستم جازويه ولم يقم للفرس بعده قائمة وقال ابن الكلبي فيما حكاه هشام قال إنما سميت القادسية لأن ثمانية آلاف من ترك الخزر كانوا قد ضيقوا على كسرى بن هرمز وكتب قادس هراة إلى كسرى إن كفيتك مؤونة هؤلاء الترك تعطيني ما أحتكم عليك قال نعم فبعث النريمان إلى أهل القرى أني سأنزل عليكم الترك فاصنعوا ما آمركم وبعث النريمان إلى الأتراك وقال لهم تشتوا في أرضي العام ففعلوا وأقبل منها ثمانية آلاف في منازل أصحابه بهراة فبعث النريمان إلى أهل الدور وقال ليذبح كل رجل منكم نزيله الذي نزل عليه ثم يغدو إلي بسبلته ففعلوا ذلك وذبحوهم عن آخرهم وغدوا إليه بسبلاتهم فنظمها في خيط وبعثها إلى كسرى وقال قد وفيت لك فأوف لي بما شرطت عليك فبعث إليه كسرى أن اقدم علي فقدم عليه النريمان فقال له كسرى احتكم فقال له النريمان تضع لي سريرا مثل سريرك وتعقد على رأسي تاجا مثل تاجك وتنادمني من غدوة إلى الليل ففعل ذلك به ثم قال أوفيت قال نعم فقال له كسرى لا والله لا ترى هراة أبدا فتجلس بين قومك وتحدث بما جرى وأنزله موضع القادسية ليكون ردأ له من العرب فسمي الموضع القادسية بقادس هراة وكان قدم عليه النريمان ومعه أربعة آلاف فكانوا بالقادسية فلما كان يوم القادسية قرن أصحاب النريمان بن النريمان أنفسهم بالسلاسل كيلا يفروا فقتلوا كلهم ورجعت ابنة النريمان إلى مرو وأم النريمان بن النريمان كبشة بنت النعمان بن المنذر قال هشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت