فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 2444

القاع ثم زبالة ثم شقوق ثم قبر العبادي ثم الثعلبية وهي ثلث الطريق قال أهل السير كان روزبه بن بزرجمهر بن ساسان من أهل همذان وكان من أهل كسرى على فرج من فروج الروم فأدخل عليهم سلاحا فأخافه الأكاسرة فلم يأمن حتى قدم سعد بن أبي وقاص ومصر الكوفة فقدم عليه وبنى له قصره والمسجد الجامع ثم كتب معه إلى عمر رضي الله عنه فأخبره بحاله فأسلم وفرض له عمر وأعطاه وصرفه إلى سعد فصرفه إلى أكريائه والأكرياء يومئذ هم العباد أهل الحيرة حتى إذا كان بالمكان الذي يقال له قبر العبادي مات فحفروا له ثم انتظروا به من يمر بهم ممن يشهدون موته فمر بهم قوم من الأقراب وقد حفروا له على الطريق فأروهم إياه ليبرؤوا من دمه وأشهدوهم ذلك فغلب عليه قبر العبادي لمكان الأكرياء ظنوه منهم

قبر النذور مشهد بظاهر بغداد على نصف ميل من السور يزار وينذر له قال التنوخي كنت مع عضد الدولة وقد أراد الخروج إلى همذان فوقع نظره على البناء الذي على قبر النذور فقال لي يا قاضي ما هذا البناء قلت أطال الله بقاء مولانا هذا مشهد النذور ولم أقل قبر لعلمي بتطيره من دون هذا فاستحسن اللفظ وقال قد علمت أنه قبر النذور وإنما أردت شرح أمره فقلت له هذا قبر عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وكان بعض الخلفاء أراد قتله خفية فجعل هناك زبية وستر عليها وهو لا يعلم فوقع فيها وهيل عليه التراب حيا وشهر بالنذور لأنه لا يكاد ينذر له شيء إلا ويصح ويبلغ الناذر ما يريد وأنا أحد من نذر له وصح مرارا لا أحصيها فلم يقبل هذا القول وتكلم بما دل على أن هذا وقع اتفاقا فتسوق العوام بأضعاف ذلك ويروون الأحاديث الباطلة فأمسكت فلما كان بعد أيام يسيرة ونحن معسكرون في موضعنا استدعاني وذكر لي أنه جربه لأمر عظيم ونذر له وصح نذره في قصة طويلة

قبرس بضم أوله وسكون ثانيه ثم ضم الراء وسين مهملة كلمة رومية وافقت من العربية القبرس النحاس الجيد عن أبي منصور وهي جزيرة في بحر الروم وبأيديهم دورها مسيرة ستة عشر يوما وذكر بطيلموس في كتاب ملحمة الأرض قال مدينة قبرس طولها إحدى وستون درجة وخمس عشرة دقيقة وعرضها خمس وثلاثون درجة وثلاث عشرة دقيقة في الإقليم الرابع طالعها القوس لها شركة في قلب العقرب أربع درج تحت إحدى عشرة درجة من السرطان وسبع وخمسين دقيقة يقابلها إحدى عشرة درجة وسبع وخمسون دقيقة من الجدي رابعها مثل ذلك من الميزان بيت ملكها مثل ذلك من الحمل

قبرة بلفظ ثأنيث القبر أظنها عجمية رومية وهي كورة من أعمال الأندلس تتصل بأعمال قرطبة من قبليها وهي أرض زكية تشتمل على نواح كثيرة ورساتيق ومدن تذكر في مواضعها متفرقة من هذا الكتاب وهي مخصوصة بكثرة الزيتون وقصبتها بيانة ينسب إليها تمام بن وهب القبري الأندلسي فقيه لقي أبا محمد عبد الله بن أبي زيد بالقيروان وأبا الحسن القابسي وغيرهما وعبد الله بن يونس بن محمد بن عبيد الله بن عباد بن زياد بن يزيد بن أبي يحيى المرادي القبري أصله من قبرة وسكن قرطبة سمع من تقي بن مخلد كثيرا وصحبه وكان هو والحسن بن سعد آخر من حدث عنه وسمع من محمد بن عبدالسلام الخشني وأحمد بن ميسرة الطرطوشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت