فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 2444

من الشرق إلى الغرب وفيه يصاد الفنك الجيد وحدث رواة السير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عمر بن العاص لا تدخل إفريقية فإنها مفرقة لأهلها غير متجمعة ماؤها قاس ما شربه أحد من العالمين إلا قست قلوبهم فلما افتتحت في أيام عثمان رضي الله عنه وشربوا ماءها قست قلوبهم فرجعوا إلى خليفتهم عثمان فقتلوه

وأما فتحها فذكر أحمد بن يحيى بن جابر أن عثمان بن عفان رضي الله عنه ولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر وأمره بفتح إفريقية وأمده عثمان بجيش فيه معبد بن العباس بن عبد المطلب ومروان بن الحكم بن أبي العاص وأخوه الحارث بن الحكم وعبيد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزبير ابن العوام والمسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وعبد الله وعاصم ابنا عمر بن الخطاب وبسر بن أبي ارطاة العامري وأبو ذويب الهذلي الشاعر وذلك في سنة 92 وقيل سنة 82 وقيل 72 ففتحها عنوة وقتل بطريقها وكان يملك ما بين أطرابلس إلى طنجة وغنموا واستاقوا من السبي والمواشي ما قدروا عليه فصالحهم عظماء إفريقية على ثلاثمائة قنطار من الذهب على أن يكف عنهم ويخرج من بلادهم فقبل ذلك منهم وقيل إنه صالحهم على ألف ألف وخمسمائة ألف وعشرين ألف دينار وهذا يدل على أن القنطار الواحد ثمانية آلاف وأربعمائة دينار ورجع ابن أبي سرح إلى مصر ولم يول على إفريقية أحدا فلما قتل عثمان رضي الله عنه عزل علي رضي الله عنه ابن أبي سرح عن مصر وولى محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة مصر فلم يوجه إليها أحدا فلما ولي معاوية بن أبي سفيان وولى معاوية بن حديج السكوني مصر بعث في سنة 05 عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط الفهري فغزاها وملكها المسلمون فاستقروا بها واختط مدينة القيروان كما نذكره في القيروان إن شاء الله تعالى ولم تزل بعد ذلك في أيدي المسلمين فوليها بعد عقبة بن نافع زهير بن قيس البلوي في سنة 69 فقتله الروم في أيام عبد الملك فوليها حسان بن النعمان الغساني فعزل عنها ووليها موسى بن نصير في أيام الوليد بن عبد الملك ثم وليها محمد بن يزيد مولى قريش في أيام سليمان بن عبد الملك سنة 99 ثم وليها إسماعيل بن عبد الملك ابن عبد الله بن أبي المهاجر مولى بني مخزوم من قبل عمر بن عبد العزيز ثم وليها يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج من قبل يزيد بن عبد الملك ثم عزله وولى بشر بن صفوان في أول سنة 301 ثم وليها عبيدة بن عبد الرحمن السلمي ابن أخي أبي الأعور السلمي فقدمها في سنة 011 من قبل هشام بن عبد الملك ثم عزله هشام وولى مكانه عبيد الله بن الحبحاب مولى بني سلول ثم عزله هشام في سنة 321 وولى كلثوم ابن عياض القشيري فقتله البربر فولى هشام حنظلة ابن صفوان الكلبي في سنة 421 ثم قام عبد الرحمن ابن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري وأخرج حنظلة في إفريقية عنوة ووليها وأثر بها آثارا حسنة وغزا صقلية وكان الأمر قد انتهى إلى مروان بن محمد فبعث إليه بعهده وأقره على أمره وزالت دولة بني أمية وعبد الرحمن أمير وكتب إلى السفاح بطاعته فلما ولي المنصور خلع طاعته ثم قتله أخوه الياس بن حبيب غيلة في منزله وقام مقامه ثم قتل إلياس وولي حبيب بن عبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت