فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 2444

من الخوارج وهي بلدهم ودارهم فانتهيت إلى قرية لهم وأنا عليل فرأيت قراح بطيخ فابتعت واحدة فأكلتها فحممت في الحال ونمت بقية يومي وليلتي في قراح البطيخ ما عرض لي أحد بسوء وكنت قبل ذلك دخلت القرية فرأيت خياطا شيخا في مسجد فسلمت إليه رزمة ثيابي وقلت تحفظها لي فقال دعها في المحراب فتركتها ومضيت إلى القراح فلما أتيت من الغد عدت إلى المسجد فوجدته مفتوحا ولم أر الخياط ووجدت الرزمة بشدها في المحراب فقلت ما أجهل هذا الخياط ترك ثيابي وحدها وخرج ولم أشك في أنه قد حملها بالليل إلى بيته وردها من الغد إلى المسجد فجلست أفتحها وأخرج شيئا شيئا منها فإذا أنا بالخياط فقلت له كيف خلفت ثيابي فقال أفقدت منها شيئا قلت لا قال فما سؤالك قلت أحببت أن أعلم فقال تركتها البارحة في موضعها ومضيت إلى بيتي فأقبلت أخاصمه وهو يضحك ثم قال أنتم قد تعودتم أخلاق الأراذل ونشأتم في بلاد الكفر التي فيها السرقة والخيانة وهذا لا نعرفه ههنا لو بقيت ثيابك مكانها إلى أن تبلى ما أخذها غيرك ولو مضيت إلى المشرق والمغرب ثم عدت لوجدتها مكانها فإنا لا نعرف لصا ولا فسادا ولا شيئا مما عندكم ولكن ربما لحقنا في السنين الكثيرة شيء من هذا فنعلم أنه من جهة غريب قد اجتاز بنا فنركب وراءه فلا يفوتنا فندركه ونقتله إما نتأول عليه بكفره وسعيه في الأرض بالفساد فنقلته أو نقطعه كما نقطع السراق عندنا من المرفق فلا نرى شيئا من هذا قال وسألت عن سيرة أهل البلد بعد ذلك فإذا الأمر على ما ذكره فإذا هم لا يغلقون أبوابهم بالليل وليس لأكثرهم أبواب وإنما شيء يرد الوحش والكلاب

قزغند بالفتح ثم السكون وغين معجمة مضمومة ونون ساكنة ودال مهملة من قرى سمرقند

قزقز بالفتح ثم السكون وقاف أخرى وزاي وهو علم مرتجل بناحية القرية بها أضاة لبني سنبس قال كثير ردت عليه الحاجبية بعدما خب السفاء بقزقز القريان كذا ذكره الحازمي وهو غير محقق فسطرته ليحقق

قزمان بالضم جمع قزم مثل حمل وحملان والقزم الدني الصغير الجثة من كل شيء من الغنم والجمال والأناسي وهو اسم موضع وقال العمراني بفتح القاف اسم موضع آخر

قزوينك هو تصغير قزوين بالفارسية لأن زيادة الكاف في آخر الكلمة دليل التصغير عندهم وهي قرية من قرى الدينور

قزوين بالفتح ثم السكون وكسر الواو وياء مثناة من تحت ساكنة ونون مدينة مشهورة بينها وبين الري سبعة وعشرون فرسخا وإلى أبهر اثنا عشر فرسخا وهي في الإقليم الرابع طولها خمس وسبعون درجة وعرضها سبع وثلاثون درجة قال ابن الفقيه أول من استحدثها سابور ذو الأكتاف واستحدث أبهر أيضا قال وحصن قزوين يسمى كشرين بالفارسية وبينه وبين الديلم جبل كانت ملوك الأرض تجعل فيه رابطة من الأساورة يدفعون الديلم إذا لم يكن بينهم هدنة ويحفظون بلدهم من اللصوص وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه ولى البراء بن عازب الري في سنة 42 فسار منها إلى أبهر ففتحها كما ذكرنا ورحل عنها إلى قزوين فأناخ عليها وطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت