فهرس الكتاب

الصفحة 1868 من 2444

مدينتنا هذه وحالنا فيها فقال له حدثنا جماعة من رواتنا أن هذه هي الأرض المقدسة التي كتبها الله تعالى لبني إسرائيل فقال له الخمار أيما أفضل عندك هذه الأرض أم قطربل فقال لولا صفاء شراب قطربل وركوبها كاهل دجلة ما كانت إلا بمنزلة حانة من حاناتها ثم مر بعانة فسمع اصطخاب الماء في الجداول فقال قد أذكرني هذا قول الأخطل من خمر عانة ينصاع الفؤاد لها بجدول صخب الآذي موار فأقام فيها ثلاثا يشرب من شرابها ثم قال لولا قربها من قطربل ومجاذبة الدواعي إليها لأقمت بها أكثر من ذلك فلما دخل إلى الأنبار تسرع إلى بغداد وقال ما قضيت حق قطربل إن أنا لم أبطىء بها فعدل إليها فأقام ثلاثا حتى أتلف فضلة كانت معه من نفقته وباع رداء معلما من أردية مصر وقال عند انصرافه من قطربل طربت إلى قطربل فأتيتها بألف من البيض الصحاح وعين ثمانين دينارا جيادا أعدها فأتلفتها حتى شربت بدين رهنت قميصي للمجون وجبتي وبعت إزارا معلم الطرفين وقد كنت في قطربل إذ أتيتها أرى أنني من أيسر الثقلين فروحت منها معسرا غير موسر أقرطس في الإفلاس من مائتين يقول لي الخمار عند وداعه وقد ألبستني الراح خف حنين ألا رح بزين يوم رحت مودعا وقد رحت منه يوم رحت بشين قال واجتمع الخمارون للسلام عليه فما شبهتهم وإياه وتعظيمهم له إلا بخاصة الرشيد عند تسليمهم عليه في يوم حفل له وقال الصولي ومن قوله أقرطس في الإفلاس من مائتين أخذ أبو تمام قوله بأبي وإن خشنت له بأبي من ليس يعرف غيره أربي قرطست عشرا في محبته في مثلها من سرعة الطلب ولقد أراني لو مددت يدي شهرين أرمي الأرض لم أصب ولقطربل أخبار وفيها أشعار يسعنا أن نجمع كتابا في أجلاد من أخبار الخلفاء والمجان والشعراء والبطالين والمتفجرين ومقابل مدينة آمد بديار بكر قرية يقال لها قطربل تباع فيها الخمر أيضا قال فيها صديقنا محمد بن جعفر الربعي الحلي الشاعر يقولون ها قطربل فوق دجلة عدمتك ألفاظا بغير معان أقلب طرفي لا أرى القفص دونها ولا النخل باد من قرى البردان

قطر كأنه من قطر الماء يقطر قطرا بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره راء موضع في جوانب البطائح بين البصرة وواسط عرف بهذه النسبة محمد بن الحكم القطري يروي عن آدم بن أبي إياس وابن أبي مريم روى عنه عثمان بن محمد السمرقندي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت