فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 2444

الجوع والعطش وأكثر زادهم شيء يتخذونه من النبق ويجعلونه مثل الجوز يتقوتون به ويدعون الإسلام وهم أشد على المسلمين من الروم والترك ومن رسمهم أنهم إذا أسروا رجلا حملوه على العدو معهم عشرين فرسخا حافي القدم جائع الكبد وهم مع ذلك رجالة لا رغبة لهم في الدواب والركوب وربما ركبوا الجمازات وحدثني رجل من أهل القرآن وقع في أيديهم قال أخذوا مرة فيما أخذوا من المسلمين كتبا فطلبوا في الأسارى رجلا يقرأ لهم فقلت أنا فحملوني إلى رئيسهم فلما قرأت الكتب قربني وجعل يسألني عن أشياء إلى أن قال لي ما تقول فيما نحن فيه من قطع الطريق وقتل النفس فقلت من فعل ذلك استوجب من الله المقت والعذاب الأليم في الآخرة فتنفس نفسا عاليا وانقلب إلى الأرض واصفر وجهه ثم أعتقني مع جماعة وسمعت بعض التجار يقول إنهم إنما يستحلون أخذ ما يأخذونه بتأويل أنها أموال غير مزكاة وأنهم محتاجون إليه فأخذها واجب عليهم وحق لهم

القفص بالضم ثم السكون وآخره صاد مهملة جبال القفص لغة في القفس المذكور قبل هذا قال أبو الطيب لما أصار القفص أمس الخالي وكان عضد الدولة قد غزا أهل القفص ونكى فيهم نكاية لم ينكها أحد فيهم وأفنى أكثرهم و القفص أيضا قرية مشهورة بين بغداد وعكبرا قريب من بغداد وكانت من مواطن اللهو ومعاهد النزه ومجالس الفرح تنسب إليها الخمور الجيدة والحانات الكثيرة وقد أكثر الشعراء من ذكرها فقال أبو نواس رددتني في الصبا على عقبي وسمت أهلي الرجوع في أدبي لولا هواؤك ما اغتربت ولا حطت ركابي بأرض مغترب ولا تركت المدام بين قرى ال كرخ فبورى فالجوسق الخرب وباطرنجى فالقفص ثم إلى قطربل مرجعي ومنقلبي ولا تخطيت في الصلاة إلى تبت يدا شيخنا أبي لهب كان قد هوي غلاما من بني أبي لهب لما حج فقال هذه الأبيات ونسب إليها أبو سعد أبا العباس أحمد بن الحسن بن أحمد بن سلمان القفصي الشيخ الصالح سكن بغداد وسمع الحسن بن طلحة النعالي وغيره وذكره في شيوخه قال ومولده في سنة 466

قفصة بالفتح ثم السكون وصاد مهملة القفص الوثب والقفص النشاط هذا عربي وأما قفصة اسم البلد فهو عجمي وهي بلدة صغيرة في طرف إفريقية من ناحية المغرب من عمل الزاب الكبير بالجريد بينها وبين القيروان ثلاثة أيام مختطة في أرض سبخة لا تنبت إلا الأشنان والشيح يشتمل سورها على ينبوعين للماء أحدهما يسمى الطرميذ والآخر الماء الكبير وخارجها عينان أخريان إحداهما تسمى المطوية والأخرى بيش وعلى هذه العين عدة بساتين ذوات نخل وزيتون وتين وعنب وتفاح وهي أكثر بلاد إفريقية فستقا ومنها يحمل إلى جميع نواحي إفريقية والأندلس وسجلماسة وبها تمر مثل بيض الحمام وتمير القيروان بأنواع الفواكه قال وقد قسم ذلك الماء على البساتين بمكيال توزن به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت