فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 2444

أصحابه وقال امرؤ القيس أرانا موضعين لأمر غيب ونسحر بالطعام وبالشراب عصافير وذبان ودود وأجرأ من مجلحة الذئاب فبعض اللوم عاذلتي فإني ستكفيني التجارب وانتسابي إلى عرق الثرى وشجت عروقي وهذا الموت يسلبني شبابي ونفسي سوف يسلبها وجرمي فيلحقني وشيكا بالتراب ألم أنض المطي بكل خرق أمق الطول لماع السراب وأركب في اللهام المجر حتى أنال مآكل القحم الرغاب وكل مكارم الأخلاق صارت إليه همتي وبه اكتسابي فقد طوفت في الآفاق حتى رضيت من الغنيمة بالإياب أبعد الحارث الملك بن عمرو وبعد الخير حجر ذي القباب أرجي من صروف الدهر لينا ولم تغفل عن الصم الهضاب وأعلم أنني عما قليل سأنشب في شبا ظفر وناب كما لاقى أبي حجر وجدي ولا أنسى قتيلا بالكلاب وفيه قتل أخوهما السفاح ظمأ خيله حتى وردن جب الكلاب والسفاح هو مسلمة بن خالد بن كعب من بني حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب وفي ذلك اليوم سمي السفاح لأنه كان يسفح ما في أسقية أصحابه وقال لا ماء لكم دون الكلاب فقاتلوا عنه وإلا فموتوا حرارا فكان ذلك سبب الظفر وقال جابر بن حني التغلبي وقد زعمت بهراء أن رماحنا رماح نصارى لا تخوض إلى الدم فيوم الكلاب قد أزالت رماحنا شرحبيل إذ آلى ألية مقسم لينتزعن أرماحنا فأزاله أبو حنش عن ظهر شقاء صلدم تناوله بالرمح ثم انثنى له فخر صريعا لليدين وللفم وزعموا أن أبا حنش عصم بن النعمان هو الذي قتل شرحبيل وإياه عنى الأخطل بقول أبني كليب إن عمي اللذا قتلا الملوك وفككا الأغلال وأما الكلاب الثاني فكان بين بني سعد والرباب والرياسة من بني سعد لمقاعس ومن الرباب لتيم وكان رأس الناس في آخر ذلك اليوم قيس بن عاصم وبين بني الحارث بن كعب وقبائل اليمن قتل فيه عبد يغوث بن صلاءة الحارثي بعد أن أسر فقال وهو مأسور القصيدة المشهورة فمنها أيا راكبا إما عرضت فبلغن نداماي من نجران أن لا تلاقيا أبا كرب والأيهمين كليهما وقيسا بأعلى حضرموت اليمانيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت