فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 2444

كوفان أي في بلاء وشر وقيل سميت كوفة لأنها قطعة من البلاد من قول العرب قد أعطيت فلانا كيفة أي قطعة ويقال كفت أكيف كيفا إذا قطعت فالكوفة قطعة من هذا انقلبت الياء فيها واوا لسكونها وانضمام ما قبلها وقال قطرب يقال القوم في كوفان أي في أمر يجمعهم قال أبو القاسم قد ذهبت جماعة إلى أنها سميت كوفة بموضعها من الأرض وذلك أن كل رملة يخالطها حصباء تسمى كوفة وقال آخرون سميت كوفة لأن جبل ساتيدما يحيط بها كالكفاف عليها وقال ابن الكلبي سميت بجبل صغير في وسطها كان يقال له كوفان وعليه اختطت مهرة موضعها وكان هذا الجبل مرتفعا عليها فسميت به فهذا في اشتقاقها كاف وقد سماها عبدة بن الطبيب كوفة الجند فقال إن التي وضعت بيتا مهاجرة بكوفة الجند غالت ودها غول وأما تمصيرها وأوليته فكانت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السنة التي مصرت فيها البصرة وهي سنة 71 وقال قوم إنها مصرت بعد البصرة بعامين في سنة 91 وقيل سنة 81 قال أبو عبيدة معمر بن المثنى لما فرغ سعد بن أبي وقاص من وقعة رستم بالقادسية وضمن أرباب القرى ما عليهم بعث من أحصاهم ولم يسمهم حتى يرى عمر فيهم رأيه وكان الدهاقين ناصحوا المسلمين ودلوهم على عورات فارس وأهدوا لهم وأقاموا لهم الأسواق ثم توجه سعد نحو المدائن إلى يزدجرد وقدم خالد بن عرفطة حليف بني زهرة بن كلاب فلم يقدر عليه سعد حتى فتح خالد ساباط المدائن ثم توجه إلى المدائن فلم يجد معابر فدلوه على مخاضة عند قرية الصيادين أسفل المدائن فأخاضوها الخيل حتى عبروا وهرب يزدجرد إلى إصطخر فأخذ خالد كربلاء عنوة وسبى أهلها فقسمها سعد بين أصحابه ونزل كل قوم في الناحية التي خرج بها سهمه فأحيوها فكتب بذلك سعد إلى عمر فكتب إليه عمر أن حولهم فحولهم إلى سوق حكمة ويقال إلى كويفة ابن عمر دون الكوفة فنقضوا فكتب سعد إلى عمر بذلك فكتب إليه إن العرب لا يصلحها من البلدان إلا ما أصلح الشاة والبعير فلا تجعل بيني وبينهم بحرا وعليك بالريف فأتاه ابن بقيلة فقال له أدلك على أرض انحدرت عن الفلاة وارتفعت عن المبقة قال نعم فدله على موضع الكوفة اليوم وكان يقال له سورستان فانتهى إلى موضع مسجدها فأمر غاليا فرمى بسهم قبل مهب القبلة فعلم على موقعه ثم غلا بسهم قبل مهب الشمال فعلم على موقعه ثم علم دار إمارتها ومسجدها في مقام الغالي وفيما حوله ثم أسهم لنزار وأهل اليمن سهمين فمن خرج اسمه أولا فله الجانب الشرقي وهو خيرهما فخرج سهم أهل اليمن فصارت خططهم في الجانب الشرقي وصارت خطط نزار في الجانب الغربي من وراء تلك الغايات والعلامات وترك ما دون تلك العلامات فخط المسجد ودار الإمارة فلم يزل على ذلك وقال ابن عباس كانت منازل أهل الكوفة قبل أن تبنى أخصاصا من قصب إذا غزوا قلعوها وتصدقوا بها فإذا عادوا بنوها فكانوا يغزون ونساؤهم معهم فلما كان في أيام المغيرة بن شعبة بنت القبائل باللبن من غير ارتفاع ولم يكن لهم غرف فلما كان في أيام إمارة زياد بنوا أبواب الآجر فلم يكن في الكوفة أكثر أبواب الآجر من مراد والخزرج وكتب عمر بن الخطاب إلى سعد أن اختط موضع المسجد الجامع على عدة مقاتلتكم فخط على أربعين ألف إنسان فلما قدم زياد زاد فيه عشرين ألف إنسان وجاء بالآجر وجاء بأساطينه من الأهواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت