فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 2444

كما ذكرناه في مأرب قال عمرو بن عوف من كان منكم يريد الراسيات في الوحل المطعمات في المحل المدركات بالدخل فليلحق بيثرب ذات النخل وكان الذين اختاروها وسكنوها الأنصار وهم الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد وأمهم في قول ابن الكلبي قيلة بنت الأرقم بن عمرو بن جفنة ويقال قيلة بنت هالك بن عذرة من قضاعة وقال غيره قيلت بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ولذلك سمي بنو قيلة فأقاموا في مكانهم على جهد وضنك من العيش وكان ملك بني إسرائيل يقال له الفيطوان وفي كتاب ابن الكلبي الفطيون بكسر الفاء والياء بعد الطاء وكانت اليهود والأوس والخزرج يدينون له وكانت له فيهم سنة ألا تزوج امرأة منهم إلا أدخلت عليه قبل زوجها حتى يكون هو الذي يفتضها إلى أن زوجت أخت لمالك بن العجلان بن زيد السالمي الخزرجي فلما كانت الليلة التي تهدى فيها إلى زوجها خرجت على مجلس قومها كاشفة عن ساقيها وأخوها مالك في المجلس فقال لها قد جئت بسوءة بخروجك على قومك وقد كشفت عن ساقيك قالت الذي يراد بي الليلة أعظم من ذلك لأنني أدخل على غير زوجي ثم دخلت إلى منزلها فدخل إليها أخوها وقد أرمضه قولها فقال لها هل عندك من خير قالت نعم فماذا قال أدخل معك في جملة النساء على الفطيون فإذا خرجن من عندك ودخل عليك ضربته بالسيف حتى يبرد قالت افعل فتزيا بزي النساء وراح معها فلما خرج النساء من عندها دخل الفطيون عليها فشد عليه مالك بن العجلان بالسيف وضربه حتى قتله وخرج هاربا حتى قدم الشام فدخل على ملك من ملوك غسان يقال له أبو جبيلة وفي بعض الروايات أنه قصد اليمن إلى تبع الأصغر ابن حسان فشكا إليه ما كان من الفطيون وما كان يعمل في نسائهم وذكر له أنه قتله وهرب وأنه لا يستطيع الرجوع خوفا من اليهود فعاهده أبو جبيلة أن لا يقرب امرأة ولا يمس طيبا ولا يشرب خمرا حتى يسير إلى المدينة ويذل من بها من اليهود وأقبل سائرا من الشام في جمع كثير مظهرا أنه يريد اليمن حتى قدم المدينة ونزل بذي حرض ثم أرسل إلى الأوس والخزرج أنه على المكر باليهود عازم على قتل رؤسائهم وأنه يخشى متى علموا بذلك أن يتحصنوا في آطامهم وأمرهم بكتمان ما أسره إليهم ثم أرسل إلى وجوه اليهود أن يحضروا طعامه ليحسن إليهم ويصلهم فأتاه وجوههم وأشرافهم ومع كل واحد منهم خاصته وحشمه فلما تكاملوا أدخلهم في خيامه ثم قتلهم عن آخرهم فصارت الأوس والخزرج من يومئذ أعز أهل المدينة وقمعوا اليهود وسار ذكرهم وصار لهم الأموال والآطام فقال الرمق بن زيد بن غنم بن سالم بن مالك بن سالم بن عوف بن الخزرج يمدح أبا جبيلة لم يقض دينك مل حسا ن وقد غنيت وقد غنينا الراشقات المرشقا ت الجازيات بما جزينا أشباه غزلان الصرا ئم يأتزرن ويرتدينا الريط والديباج وال حلي المضاعف والبرينا وأبو حبيلة خير من يمشي وأوفاهم يمينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت