فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 2444

في ديار بني تميم بين كاظمة والنقيرة

المرايغ جمع مراغ الإبل وهو متمرغها كورة بصعيد مصر في غربي النيل فيها عدة قرى آهلة عامرة جدا

مرباط بالكسر ثم السكون وباء موحدة وآخره طاء مهملة فرضة مدينة ظفار بينها وبين ظفار على ما حدثني رجل من أهلها مقدار خمسة فراسخ ولما لم تكن ظفار مرسى ترسى فيه المراكب وكان لمرباط مرسى جيد كثر ذكره على أفواه التجار وهي مدينة مفردة بين حضرموت وعمان على ساحل البحر لها سلطان برأسه ليس لأحد عليه طاعة وقرب مدينته جبل نحو ثلاثة أيام في مثلها فيه ينبت شجر اللبان وهو صمغ يخرج منه ويلقط ويحمل إلى سائر الدنيا وهو غلة الملك يشارك فيه لاقطيه كما ذكرناه في ظفار وأهلها عرب وزيهم زي العرب القديم وفيهم صلاح مع شراسة في خلقهم وزعارة وتعصب وفيهم قلة غيرة كأنهم اكتسبوها بالعادة وذلك أنه في كل ليلة تخرج نساؤهم إلى ظاهر مدينتهم ويسامرن الرجال الذين لا حرمة بينهم ويلاعبنهم ويجالسنهم إلى أن يذهب أكثر الليل فيجوز الرجل على زوجته وأخته وأمه وعمته وإذا هي تلاعب آخر وتحادثه فيعرض عنها ويمضي إلى امرأة غيره فيجالسها كما فعل بزوجته وقد اجتمعت بكيش بجماعة كثيرة منهم رجل عاقل أديب يحفظ شيئا كثيرا وأنشدني أشعارا وكتبتها عنه فلما طال الحديث بيني وبينه قلت له بلغني عنكم شيء أنكرته ولا أعرف صحته فبدرني وقال لعلك تعني السمر قلت ما أردت غيره فقال الذي بلغك من ذلك صحيح وبالله أقسم إنه لقبيح ولكن عليه نشأنا وله مذ خلقنا ألفنا ولو استطعنا أن نزيله لأزلناه ولو قدرنا لغيرناه ولكن لا سبيل إلى ذلك مع ممر السنين عليه واستمرار العادة به

مربالا ناحية قرب خلاط لها ذكر في كتاب الفتوح إن حبيب بن مسلمة نزلها فجاءه بطريق خلاط بكتاب عياض بن غنم بأنه قد أمنه على نفسه وبلاده وقاطعه على إتاوة فأمضى حبيب بن مسلمة ذلك

مربخ بضم أوله وسكون ثانيه وكسر الباء الموحدة وخاء معجمة قال أبو منصور مربخ رمل بالبادية بعينه وقال أبو الهيثم سمي جبل مربخ مربخا لأنه يربخ الماشي فيه من التعب والمشقة أي يذهب عقله كالمرأة الربوخ التي يغشى عليها من شدة الشهوة وقال الليث ربخت الإبل في المربخ أي فترت في ذلك الرمل من الكلال وأنشد بعضهم أمن جبال مربخ تمطين لا بد منه فانحدرن وارقين أو يقضي الله رمايات الدين وقال نصر مربخ رمل مستطيل بين مكة والبصرة

ومربخ أيضا جبل آخر عند ثور مما يلي القبلة وقال العمراني مربخ بفتح الميم والباء رمل من رمال زرود وعن جار الله بضم الميم وكسر الباء

المربد بالكسر ثم السكون وفتح الباء الموحدة ودال مهملة وهذا اسم موضع هكذا وليس بجار على فعل على أن ابن الأعرابي روى أن الرابد الخازن ولو كان منه لقيل المرابد على زنة اسم المفعول مثل المقاتل من القاتل فمجيئه على غير جريان الفعل دليل على أنه موضع هكذا وذهب القاضي عياض إلى أن أصله من ربد بالمكان إذا أقام به فقياسه على هذا أن يكون مربد بفتح الميم وكسر الباء فلم يسمع فيه ذلك فهو أيضا غير قياس ودخل أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت