فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 2444

أهل مرو لأهل مرو أباد مشهورة ومروه لكنها في نساء صغارهن الصبوه يبذلن كل مصون على طريق الفتوه فلا يسافر إليها إلا فتى فيه قوه وإليها ينسب عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله أبو بكر القفار المروزي وحيد زمانه فقها وعلما رحل إلى الناس وصنف وظهرت بركته وهو أحد أركان مذهب الشافعي وتخرج به جماعة وانتشر علمه في الآفاق وكان ابتداء اشتغاله بالفقه على كبر السن حدثني بعض فقهاء مرو بفنين من قراها أن القفال الشاشي صنع قفلا ومفتاحا وزنه دانق واحد فأعجب الناس به جدا وسار ذكره وبلغ خبره إلى القفال هذا فصنع قفلا مع مفتاحه وزنه طسوج وأراه الناس فاستحسنوه ولم يشع له ذكر فقال يوما لبعض من يأنس إليه ألا ترى كل شيء يفتقر إلى الحظ عمل الشاشي قفلا وزنه دانق وطنت به البلاد وعملت أنا قفلا بمقدار ربعه ما ذكرني أحد فقال له إنما الذكر بالعلم لا بالأقفال فرغب في العلم واشتغل به وقد بلغ من عمره أربعين سنة وجاء إلى شيخ من أهل مرو وعرفه رغبته فيما رغب فيه فلقنه أول كتاب المزني وهو هذا كتاب اختصرته فرقي إلى سطحه وكرر عليه هذه الثلاثة ألفاظ من العشاء إلى أن طلع الفجر فحملته عينه فنام ثم انتبه وقد نسيها فضاق صدره وقال أيش أقول للشيخ وخرج من بيته فقال له امرأة من جيرانه يا أبا بكر لقد أسهرتنا البارحة في قولك هذا كتاب اختصرته فتلقنها منها وعاد إلى شيخه وأخبره بما كان منه فقال له لا يصدنك هذا عن الاشتغال فإنك إذا لازمت الحفظ والاشتغال صار لك عادة فجد ولازم الاشتغال حتى كان منه ما كان فعاش ثمانين سنة أربعين جاهلا وأربعين عالما وقال أبو المظفر السمعاني عاش تسعين سنة ومات سنة 714 ورأيت قبره بمرو وزرته رحمه الله تعالى وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي أحد أئمة الفقهاء الشافعية ومقدم عصره في الفتوى والتدريس رحل إلى أبي العباس بن شريح وأقام عنده وحصل الفقه عليه وشرح مختصر المزني شرحين وصنف في أصول الفقه والشروط وانتهت إليه رياسة هذا المذهب بالعراق بعد ابن شريح ثم انتقل في آخر عمره إلى مصر وتوفي بها لسبع خلون من رجب سنة 043 ودفن عند قبر الشافعي رضي الله عنه

المروة واحدة المرو الذي قبله جبل بمكة يعطف على الصفا قال عرام ومن جبال مكة المروة جبل مائل إلى الحمرة أخبرني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي المحدث أن منزله في رأس المروة وأنها أكمة لطيفة في وسط مكة تحيط بها وعليها دور أهل مكة ومنازلهم قال وهي في جانب مكة الذي يلي قعيقعان وقد ثناه جرير وهو واحد في قوله فلا يقربن المروتين ولا الصفا ولا مسجد الله الحرام المطهرا وذو المرو قرية بوادي القرى وقيل بين خشب ووادي القرى نسبوا إليها أبا غسان محمد بن عبد الله بن محمد المروي سمع بالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب روى عنه أبو بكر محمد بن عبدوس النسوي سمع منه بذي المروة وقد نصيب مكة فأتى المسجد الحرام ليلا فجاءت ثلاث نسوة فجلسن قريبا منه وجعلن يتحدثن ويتذاكرن الشعر والشعراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت