فهرس الكتاب

الصفحة 2196 من 2444

فقالوا أعن أهل العقيق سألتنا ألي الخيل والأنعام والمجلس الفخم فقلت بلى إن الفؤاد يهيجه تذكر أوطان الأحبة والخدم ففاضت لما قالوا من العين عبرة ومن مثل ما قالوا جرى دمع ذي الحلم فظلت كأني شارب بمدامة عقار تمشى في المفاصل واللحم وقال عوف بن عبد الله النصري الجذمي من بني جذيمة بن مالك بن قعين وخذل قومي حضرمي بن عامر وأمر الذي أسدى إليه الرغائبا نهارا وإدلاج الظلام كأنه أبو مدلج حتى يحلوا المناقبا وقال أبو جندب الهذلي أخو أبي خراش أقول لأم زنباع أقيمي صدور العيس شطر بني تميم وغربت الدعاء وأين مني أناس بين مر وذي يدوم وحي بالمناقب قد حموها لدى قران حتى بطن ضيم

مناة لم أقف على أحد يقول في اشتقاقه وأنا أقول فيه ما يسنح لي فإن وافق الصواب فهو بتوفيق الله وإلا فالمجتهد مصيب فلعله يكون من المنا وهو القدر وكأنهم أجروه مجرى ما يعقل قال ومناه أي قدره ولا تقولن لشيء سوف أفعله حتى تبين ما يمني لك الماني أي ما يقدر عليك فكما نسبوا الفعل إلى القدر نسبوه إليه وكأنهم أجروه مجرى ما يعقل ويجوز أن يكون من المنا وهو الموت كأنه لما نسب الموت إليه سمي به ويجوز أن يكون من مناه الله بحبها أي ابتلاه كأنه أراد أنه المبتلي ويجوز أن يكون من منوت الرجل ومنيته إذا اختبرته أي أنه الخبير وألفه يجوز أن تكون منقلبة عن ياء كقولهم مناه يمنيه في قدره يقدره وأن تكون منقلبة عن واو كقولهم في تثنيته منوان وهذا اسم صنم في جهة البحر مما يلي قديدا بالمشلل على سبعة أميال من المدينة وكانت الأزد وغسان يهللون له ويحجون إليه وكان أول من نصبه عمرو بن لحي الخزاعي وقال ابن الكلبي كانت مناة صخرة لهذيل بقديد وكأن التأنيث إنما جاء من كونه صخرة وإليه أضيف زيد مناة وعبد مناة وقال أبو المنذر هشام بن محمد كان عمرو بن لحي واسم لحي ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر الأزدي وهو أبو خزاعة وهو الذي قاتل جرهم حتى أخرجهم عن حرم مكة واستولى على مكة وأجلى جرهم عنها وتولى حجابة البيت بعدهم ثم إنه مرض مرضا شديدا فقيل له إن بالبلقاء من أرض الشام حمة إن أتيتها برأت فأتاها فاستحم بها فبرأ ووجد أهلها يعبدون الأصنام فقال ما هذه فقالوا نستسقي بها المطر ونستنصر بها على العدو فسألهم أن يعطوه منها ففعلوا فقدم بها مكة ونصبها حول الكعبة فلما صنع عمرو بن لحي ذلك دانت العرب للأصنام وعبدوها واتخذوها فكان أقدمها كلها مناة وقد كانت العرب تسمي عبد مناة وكان منصوبا على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد بين المدينة ومكة وما قارب ذلك من المواضع يعظمونه ويذبحون له ويهدون له وكان أولاد معد على بقية من دين إسماعيل وكانت ربيعة ومضر على بقية من دينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت