فهرس الكتاب

الصفحة 2216 من 2444

وباجرمى ودقوقا وخانيجار

والموصلان الجزيرة والموصل كما قيل البصرتان والمروان قال الشاعر وبصرة الأزد منا والعراق لنا والموصلان ومنا الحل والحرم وكثيرا ما وجدت العلماء يذكرون في كتبهم أن الغريب إذا أقام في بلد الموصل سنة تبين في بدنه فضل قوة وإن أقام ببغداد سنة تبين في عقله زيادة وإن أقام بالأهواز سنة تبين في بدنه وعقله نقص وإن أقام بالتبت سنة دام سروره واتصل فرحه وما نعلم لذلك سببا إلا صحة هواء الموصل وعذوبة مائها ورداءة نسيم الأهواز وتكدر جوه وطيبة هواء بغداد ورقته ولطفه فأما التبت فقد خفي علينا سببه وليس للموصل عيب إلا قلة بساتينها وعدم جريان الماء في رساتيقها وشدة حرها في الصيف وعظم بردها في الشتاء فأما أبنيتهم فهي حسنة جيدة وثيقة بهية المنظر لأنها تبنى بالنورة والرخام ودورهم كلها آزاج وسراديب مبنية ولا يكادون يستعملون الخشب في سقوفهم البتة وقل ما عدم شيء من الخيرات في بلد من البلدان إلا ووجد فيها وسورها يشتمل على جامعين تقام فيهما الجمعة أحدهما بناه نور الدين محمود وهو في وسط السوق وهو طريق للذاهب والجائي مليح كبير والآخر على نشز من الأرض في صقع من أصقاعها قديم وهو الذي استحدثه مروان بن محمد فيما أحسب وقد ظلم أهل الموصل بتخصيصهم بالنسة إلى اللواط حتى ضربوا بهم الأمثال قال بعضهم كتب العذار على صحيفة خده سطرا يلوح لناظر المتأمل بالغت في استخراجه فوجدته لا رأي إلا رأي أهل الموصل ولقد جئت البلاد ما بين جيحون والنيل فقل ما رأيته يخرج عن هذا المذهب فلا أدري لم خص به أهل الموصل وقال السري بن أحمد الرفاء الشاعر الموصلي يتشوقها سقى ربى الموصل الفيحاء من بلد جود من المزن يحكي جود أهليها أأندب العيش فيها أم أنوح على أيامها أم أعزي في لياليها أرض يحن إليها من يفارقها ويحمد العيش فيها من يدانيها قال بطليموس مدينة الموصل طولها تسع وستون درجة وعرضها أربع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة طالعها بيت حياتها عشرون درجة من الجدي تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان في الإقليم الرابع ومن بغداد إلى الموصل أربعة وسبعون فرسخا وأما من ينسب إلى الموصل من أهل العلم فأكثر من أن يحصوا ولكن نذكر من أعيانهم وحفاظهم ومشهورهم ما ربما احتيج إلى كثير من الوقت عند الكشف عنهم منهم عبد العزيز بن حيان بن جابر بن حريث أبو القاسم الأزدي الموصلي سمع الكثير ورحل فسمع بدمشق من هشام بن عمار ودحيم بن إبراهيم وبحمص من محمد بن مصفى وبعسقلان الحسن بن أبي السري العسقلاني وبمصر محمد بن رمح وحدث عنهم وعن العباس بن سليم وأبان بن سفيان وإسحاق بن عبد الواحد ومحمد بن علي بن خداش وغسان بن الربيع ومحمد بن عبد الله بن منير وأبي بكر بن أبي شيبة الكوفيين وأبي جعفر عبد الله بن محمد البقيلي وأحمد بن عبد الملك وافد الحرانيين روى عنه ابناه أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت