فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 2444

وثلاث وعشرين سنة من تاريخ الإسكندر اليوناني وقيل إن أول عمارتها في أيام بطرس الملك في أيام يعقوب النبي عليه السلام وقيل إن مروثا بنى في المدينة ديرا عظيما على اسم بطرس وبولس اللذين هما في البيعة الكبرى وهو باق إلى زماننا هذا في المحلة المعروفة بزقاق اليهود قرب كنيسة اليهود وفيها جرن من رخام أسود فيه منطقة زجاج فيها من دم يوشع بن نون وهو شفاء من كل داء وإذا طلي به على البرص أزاله يقال إن مروثا جاء به معه من رومية الكبرى عند عوده من عند الملك وما زالت ميافارقين بأيدي الروم إلى أيام قباذ بن فيروز ملك الفرس فإنه غزا ديار بكر وربيعة وافتتحها وسبى أهلها ونقلهم إلى بلاده وبنى لهم مدينة بين فارس والأهواز فأسكنهم فيها وجعل اسمها أبرقباذ وقيل هي أرجان ويقال لها الاستان الأعلى أيضا ثم ملك بعده ابنه أنوشروان بن قباذ ثم هرمز بن أنوشروان ثم أبرويز بن هرمز وكان أبرويز مشتغلا بلذاته غافلا عن مملكته فخرج هرقل ملك الروم صاحب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فافتتح هذه البلاد وأعادها إلى مملكة الروم وملكها بأسرها ثماني سنين آخرها سنة ثماني عشرة للهجرة وبعد أن فتحت الشام وجاء طاعون عمواس ومات أبو عبيدة بن الجراح أنفذ عمر رضي الله عنه عياض بن غنم بجيش كثيف إلى أرض الجزيرة فجعل يفتحها موضعا موضعا ووجدت بعض من يتعاطى علم السير قد ذكر في كتاب صنفه أن خالد بن الوليد والأشتر النخعي سارا إلى ميافارقين في جيش كثيف فنازلاها فيقال إنها فتحت عنوة وقيل صلحا على خمسين ألف دينار على كل محتلم أربعة دنانير وقيل دينارين وقفيز حنطة ومد زيت ومد خل ومد عسل وأن يضاف كل من اجتاز بها من المسلمين ثلاثة أيام وجعل للمسلمين بها محلة وقرر أخذ العشر من أموالهم وكان ذلك بعد أخذ آمد قال وكان المسلمون لما نزلوا عليها نزلوا بمرج هناك على عين ماء فنصبوا رماحهم هناك بالمرج فسمي ذلك الموضع عين البيضة إلى الآن وإياها عنى المتنبي في قوله يصف جيشا ولما عرضت الجيش كان بهاؤه على الفارس المرخى الذؤابة منهم حواليه بحر للتجافيف مائج يسير به طود من الخيل أيهم تساوت به الأقطار حتى كأنه يجمع أشتات الجبال وينظم وأدبها طول القتال وطرفه يشير إليها من بعيد فتفهم تجاوبه فعلا وما تسمع الوحى ويسمعها لحظا وما يتكلم تجانف على ذات اليمين كأنها ترق لميافارقين وترحم ولو زحمتها بالمناكب زحمة درت أي سوريها الضعيف المهدم

ميانج بالفتح وبعد الألف نون وآخره جيم أعجمي لا أعلم معناه قال أبو الفضل موضع بالشام ولست أعرف في أي موضع هو منها ينسب إليه أبو بكر يوسف بن القاسم بن يوسف الميانجي سمع محمد بن عبد الله السمرقندي بالميانج روى عنه أبو الحسن محمد بن عوف الدمشقي وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي يوسف بن القاسم بن يوسف بن الفارس بن سوار أبو بكر الميانجي الشافعي الفقيه قاضي دمشق ولي القضاء بها نيابة عن القاضي أبي الحسن علي بن النعمان قاضي نزار الملقب بالعزيز روى عن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت