فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 2444

وحبيبا والإد الشيء المنكر لأنهم قالوا عبد ود وقالوا وددت الرجل أوده ودا وودادا وودادة فأكثر القراء وهم أبو عمرو وابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي وعاصم ويعقوب الحضرمي فإنهم قرأوا ودا بالفتح وتفرد نافع بالضم وهو صنم كان لقوم نوح عليه السلام وكان لقريش أيضا صنم اسنه ود ويقولون أد أيضا قال ابن حبيب ود كان لبني وبرة وكان بدومة الجندل وكانت سدانته لبني الفرافصة ابن الأحوص الكلبيين قال الشاعر حياك ود وإنا لا يحل له لهو النساء وإن الدين قد عزما قال أبو المنذر هشام بن محمد كان ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر أصنام قوم نوح وقوم إدريس عليهما السلام وانتقلت إلى عمرو بن لحي كما نذكره هنا قال أخبرني أبي عن أول عبادة الأصنام أن آدم عليه السلام لما مات جعله بنو شيث بن آدم في مغارة في الجبل الذي أهبط عليه بأرض الهند ويقال للجبل نوذ وهو أخصب جبل في الأرض يقال أمرع من نوذ وأجدب من برهوت وبرهوت واد بحضرموت قال فكان بنو شيث يأتون جسد آدم في المغارة ويعظمونه ويرحمون عليه فقال رجل من بني قابيل بن آدم يا بني قابيل إن لبني شيث دوارا يدورون حوله ويعظمونه وليس لكم شيء فنحت لهم صنما فكان أول من عمله وكان ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر قوما صالحين ماتوا في شهر فجزع عليهم أقاربهم فقال رجل من بني قابيل يا قوم هل لكم أن أعمل لكم خمسة أصنام على صورهم غير أني لا أقدر أن أجعل فيها أرواحا قالوا نعم فنحت لهم خمسة أصنام على صورهم فنصبها لهم فكان الرجل يأتي أخاه وعمه وابن عمه فيعظمه ويسعى حوله حتى ذهب ذلك القرن الأول وكانت عملت على عهد يرد بن مهلائيل بن قينان بن أنوس بن شيث بن آدم ثم جاء قرن آخر يعظمونهم أشد تعظيما من القرن الأول ثم جاء من بعدهم القرن الثالث فقالوا ما عظم أولونا هؤلاء إلا وهم يرجون شفاعتهم عند الله فعبدوهم وعظم أمرهم واشتد كفرهم فبعث الله إليهم إدريس عليه السلام وهو أخنوخ بن يرد بن مهلائيل بن قينان نبيا فنهاهم عن عبادتها ودعاهم إلى عبادة الله تعالى فكذبوه فرفعه الله مكانا عليا ولم يزل أمرهم يشتد فيها قال ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس حتى أدرك نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ فبعثه الله نبيا وهو يومئذ ابن أربعمائة سنة وثمانين سنة فدعاهم إلى الله تعالى في نبوته مائة وعشرين سنة فعصوه وكذبوه فأمره الله تعالى أن يصنع الفلك ففرغ منها وركبها وهو ابن ستمائة سنة وغرق من غرق ومكث بعد ذلك ثلثمائة وخمسين سنة فعلا الطوفان وطبق الأرض كلها وكان بين آدم ونوح ألفا سنة ومائتا سنة فأهبط ماء الطوفان هذه الأصنام من جبل نوذ إلى الأرض وجعل الماء بشدة جريه وعبابه ينقلها من أرض إلى أرض حتى قذفها إلى أرض جدة ثم نضب الماء وبقيت على شط جدة فسفت الريح عليها التراب حتى وارتها قال هشام إذا كان الصنم معمولا من خشب أو فضة أو ذهب على صورة إنسان فهو صنم وإن كان من حجارة فهو وثن قال هشام وكان عمرو بن لحي وهو ربيعة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن مازن بن الأزد وهو أخو خزاعة وأمه فهيرة بنت الحارث بن مضاض الجرهمي كان قد غلب على مكة وأخرج منها جرهما وتولى سدانتها وكان كاهنا وكان له مولى من الجن يكنى أبا ثمامة فقال عجل المسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت