فهرس الكتاب

الصفحة 2383 من 2444

هبل بالضم ثم الفتح بوزن زفر أظنه من الهابل وهو الكثير اللحم والشحم ومنه حديث عائشة والنساء يومئذ لم يهبلهن اللحم أي لم يسمن أو من الهبل وهو الثكل يراد به أن من لم يطعه أهبله أي أثكله أو من الهبل والهبالة وهو الغنيمة أي يغتنم عبادته أو يغتنم من عبده والله أعلم وهبل صنم لبني كنانة بكر ومالك وملكان وكانت قريش تعبده وكانت كنانة تعبد ما تعبده قريش وهو اللات والعزى وكانت العرب تعظم هذا المجمع عليه فتجتمع عليه كل عام مرة وقيل إن هبل كان من أصنام الكعبة وقال أبو المنذر هشام بن محمد وكانت لقريش أصنام في جوف الكعبة وحولها وكان أعظمها عندهم هبل وكان فيما بلغني أنه من عقيق أحمر على صورة الإنسان مكسور اليد اليمنى أدركته قريش كذلك فجعلوا له يدا من ذهب وكان أول من نصبه خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر وكان يقال له هبل خزيمة وكان في جوف الكعبة قدامه سبعة أقدح مكتوب في أولها صريح والآخر ملصق فإذا شكوا في مولود أهدوا له هدية ثم ضربوا بالقداح فإن خرج صريح ألحقوه وإن خرج ملصق دفعوه وقدح على الميت وقدح على النكاح وثلاثة لم تفسر لي على ما كانت فإذا اختصموا في أمر أو أرادوا سفرا أو عملا استقسموا بالقداح عنده فما خرج عملوا به وانتهوا إليه وعنده ضرب عبد المطلب بالقداح على ابنه عبد الله والد النبي صلى الله عليه و سلم وهو الذي يقول له أبو سفيان بن حرب حين ظفر يوم أحد أعل هبل أي أعل دينك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم الله أعلى وأجل ولما ظفر النبي صلى الله عليه و سلم يوم فتح مكة دخل المسجد والأصنام منصوبة حول الكعبة فجعل يطعن بسية قوسه في عيونها ووجوهها ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ثم أمر بها فألقيت على وجوهها ثم أخرجت من المسجد فأحرقت فقال في ذلك راشد بن عبد الله السلمي قالت هلم إلى الحديث فقلت لا يأبى الإله عليك والإسلام لما رأيت محمدا وقبيله بالفتح حين تكسر الأصنام ورأيت نور الله أصبح ساطعا والشرك تغشى وجهه الأقتام

هبود بالفتح ثم التشديد والهبيد حب الحنظل قال أبو منصور أنشدنا أبو الهيثم شربن بعكاش الهبابيد شربة وكان لها الأحفى خليطا تزايله قال عكاشة الهبابيد ماء يقال له هبود فجمعه بما حوله وهبود اسم فرس لبني قريع وقال إسماعيل بن حماد هبود اسم موضع في بلاد تميم وقيل هبود اسم جبل وقال ابن مقبل جزى الله كعبا بالأباتر نعمة وحيا بهبود جزى الله أسعدا وحدث عمر بن كركرة قال أنشدني ابن مناذر قصيدته الدالية فلما بلغ إلى قوله يقدح الدهر في شماريخ رضوى ويحط الصخور من هبود قلت له أي شيء هبود قال جبل فقلت سخنت عينك هبود عين باليمامة ماؤها ملح لا يشرب منه شيء وقد والله خرئت فيه مرات فلما كان بعد مدة وقعت عليه في مسجد البصرة وهو ينشد فلما بلغ هذا البيت أنشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت