فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 2444

على عمله فقال استخلف خالد بن أسيد على الكوفة وسمرة بن جندب على البصرة فقال له معاوية لو استعملك أبوك لاستعملتك فقال له أنشدك الله أن لا يقولها أحد بعدك لو ولاك أبوك أو عمك لوليتك فعهد إليه وولاه ثغر خراسان وقيل إن الذي ولي خراسان بعد موت زياد من ولده عبد الرحمن قال البلاذري لما مات زياد استعمل معاوية عبيد الله بن زياد على خراسان وهو ابن خمس وعشرين سنة فقطع النهر في أربعة وعشرين ألفا وكان ملك بخارى قد أفضى يومئذ إلى امرأة يسمونها خاتون فأتى عبيد الله بيكند وكانت خاتون بمدينة بخارى فأرسلت إلى الترك تستمدهم فجاءها منهم دهم فلقيهم المسلمون فهزموهم وحووا عسكرهم وأقبل المسلمون يخربون ويحرقون فبعثت إليهم خاتون تطلب منهم الصلح والأمان فصالحها على ألف ألف ودخل المدينة وفتح زامين وبيكند وبينهما فرسخان وزامين تنسب إلى بيكند ويقال إنه فتح الصغانيان وعاد إلى البصرة في ألفين من سبي بخاري كلهم جيد الرمي بالنشاب ففرض لهم العطاء ثم استعمل معاوية على خراسان سعيد بن عثمان بن عفان سنة 55 فقطع النهر وقيل إنه أول من قطعه بجنده وكان معه رفيع أبو العالية الرياحي وهي مولى لامرأة من بني رياح فقال رفيع وأبو العالية رفعة وعلو فلما بلغ خاتون عبوره حملت إليه الصلح وأقبل أهل الصغد والترك وأهل كش ونسف إلى سعيد في مئة ألف وعشرين ألفا فالتقوا ببخارى فندمت خاتون على أدائها الإتاوة ونقضت العهد فحضر عبد لبعض أهل تلك الجموع فانصرف بمن معه فانكسر الباقون فلما رأت خاتون ذلك أعطته الرهن وأعادت الصلح ودخل سعيد مدينة بخارى ثم غزا سمرقند كما نذكره في سمرقند

ثم لم يبلغني من خبرها شيء إلى سنة 78 في ولاية قتيبة بن مسلم خراسان فإنه عبر النهر إلى بخارى فحاصرها فاجتمعت الصغد وفرغانة والشاس وبخارى فأحدقوا به أربعة أشهر ثم هزمهم وقتلهم قتلا ذريعا وسبى منهم خمسين ألف رأس وفتحها فأصاب بها قدورا يصعد إليها بالسلاليم ثم مضى منها إلى سمرقند وهي غزوته الأولى وصفت بخارى للمسلمين وينسب إلى بخارى خلق كثير من أئمة المسلمين في فنون شتى منهم إمام أهل الحديث أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم بن مغيرة بن بردزبة وبردزبه مجوسي أسلم على يد يمان البخاري والي بخارى ويمان هذا هو أبو جد عبد الله بن محمد المسندي الجعفي ولذلك قيل للبخاري الجعفي نسبة إلى ولائهم صاحب الجامع الصحيح والتاريخ رحل في طلب العلم إلى محدثي الأمصار وكتب بخراسان والعراق والشام والحجاز ومصر ومولده سنة 491 ومات ليلة عيد الفطر سنة 526 وامتحن وتعصب عليه حتى أخرج من بخارى إلى خرتنك فمات بها ومنهم أبو زكرياء عبد الرحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو بن مزاحم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو بن مزاحم بن غياث التميمي البخاري الحافظ سمع بما وراء النهر والعراق والشام ومصر وإفريقية والأندلس ثم سكن مصر وحدث عن عبد الغني بن سعيد الحافظ وتمام بن محمد الرازي وعمن يطول ذكرهم وحكى عنه الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي أنه قال لي ببخارى أربعة عشر ألف جزء أريد أن أمضي وأجيء بها وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد الخطاب سمع أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت