فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 2444

غريبة لا توجد في غيرها منها الزرافة والببر والكركدن والنمر والفيل وغير ذلك وربما وجد في سواحلهم العنبر

وهم الذين يقطعون مذاكير بعضهم بعضا وقد ذكرت ذلك وسنتهم فيه في الزيلع وذكر الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني اليمني فقال ومن الجزائر التي تجاور سواحل اليمن جزيرة بربرة وهي قاطعة من حد سواحل أبين ملتحقة في البحر بعدن من نحو مطلع سهيل إلى ما شرق عنها وفيما حاذى منها عدن وقابله جبل الدخان وهي جزيرة سقوطرا مما يقطع من عدن ثابتا على السمت

وأما صفة صيدهم فحدثني غير واحد ممن دخل بلادهم أن عندهم نوعا من النبت يشبه الخباز يجمعونه ويطبخونه ويستخرجون ماءه ثم يطبخونه حتى ينعقد ويصير كالزفت فإذا أرادوا اختبار إحكامه جرح أحدهم ساقه فإذا سال دمه أخذ من ذلك السم قليلا وقربه من الدم في آخر سيلانه فإن كان قد أحكم طبخه تراجع الدم يطلب الجرح فيبادر ويقطعه قبل أن يصل إلى الجرح فإنه إن دخل في الجرح أهلك صاحبه وإن لم يتراجع الدم عاود طبخه إلى أن يرضاه ثم يجعل منه شيئا في حق ويعلقه في وسطه ويكمن للوحش في شجر أو غيره فإذا رأى الوحش جعل على رأس نصله منه قليلا ثم يرمي الوحش فحينما يخالط هذا السم دمه يموت فيجيء إليه فيأخذ جلده أو قرنه أو نابه فيبيعه ويأكل لحمه فلا يضره

ويقال لبلاد هؤلاء سواحل بربرة

بربروس وبعضهم يقول بربريس موضع في شعر جرير طال الثواء ببربروس وقد نرى أيامنا بقشاوتين قصارا بربسما بكسر الباء الثانية وسكون السين المهملة طسوج من كورة الإستان الأوسط من غربي سواد بغداد قال ابن كناسة لقي عمر بن أبي ربيعة مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري فأنشده مالك من شعره فقال ما زلت أحبك من يوم بلغني قولك إن لي عند كل نفحة ريحا ن من الجل أو من الياسمينا نظرة والتفاتة أترجى أن تكوني حللت فيما يلينا إلا أن أسماء القرى التي تذكرها في شعرك قبيحة قال له مثل ماذا قال مثل قولك إن في الرفقة التي شيعتنا نحو بربيسما لزين الرفاق أشبع الكسرة فنشأت منها ياء ويروى بربسميا والصحيح هو المترجم به قال ومثل قولك أشهدتنا أم كنت غائبة عن ليلتي بحديثة القسب ومثل قولك حبذا ليلتي بتل بونا حيث نسقي شرابنا ونغنى بربشتر بضم الباء الثانية وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المثناة من فوق مدينة عظيمة في شرقي الأندلس من أعمال بربطانية وقد صارت للروم في صدر سنة 254 حمل منها لصاحب القسطنطينية في جملة الهدايا سبعة آلاف بكر منتخبة ثم استعادها المسلمون في إمارة أحمد بن سليمان بن هود في سنة 75 بعد ذلك بخمسة أعوام فغنموا فيما غنموا عشرة آلاف امرأة ثم عادت إليهم خذلهم الله

ولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت