فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 2444

يكون مقدارها فرسخا في فرسخ يجتمع فيها الناس كل يوم الأحد من كل أسبوع من كل وجه وأوب حتى من العراق وهو أكبر من سوق كورسره وقد غلب على هذا اليوم اسم الكركي حتى إن كثيرا منهم إذا عد أيام الأسبوع قال الجمعة والسبت والكركي والإثنين والثلاثاء حتى يعد أيام الأسبوع

وبيت ما لهم في المسجد الجامع على رسم الشام فإن بيوت الأموال بالشام في مساجدها وهو بيت مال مرصص السطح وعليه باب حديد وهو على تسع أساطين ودار الإمارة بجنب الجامع في المدينة والأسواق في ربضها قلت هذه صفة قديمة فأما الآن فليس من ذلك كله شيء وقد لقيت من أهل برذعة بأذربيجان من سألته عن بلده فذكره أن آثار الخراب بها كثيرة وليس بها الآن إلا كما يكون في القرى ناس قليل وحال مضطرب وصعلكة ظاهرة وضر باد ودور متهدمة وخراب مستول عليهم فسبحان من يحيل ولا يحول ويزيل ولا يزول وله في خلقه تدبير لا يظهر لأحد من خلقه سر المصلحة

ومن برذعة إلى جنزة وهي كنجة تسعة فراسخ وقال مسلم ابن الوليد يرثي يزيد بن مزيد وكان قد مات ببرذعة سنة 531 قبر ببرذعة استسر ضريحه خطرا تقاصر دونه الأخطار أجل تنافسه الحمام وحفرة نفست عليها وجهك الأحجار أبقى الزمان على معد بعده حزنا لعمر الدهر ليس يعار نفضت بك الآمال أحلاس الغنى واسترجعت نزاعها الأمصار سلكت بك العرب السبيل إلى العلى حتى إذا بلغ المدى بك حاروا فاذهب كما ذهبت غوادي مزنة أثنى عليها السهل والأوعار وأما فتحها فقد قالوا سار سلمان بن ربيعة الباهلي في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد فتح بيلقان إلى برذعة فعسكر على الثرثور وهو نهر منها على أقل من فرسخ فأغلق أهلها دونه أبوابها فشن الغارات في قراها وكانت زروعها مستحصدة فصالحوه على مثل صلح البيلقان فدخلها وأقام بها ووجه خيله ففتحت بلادا أخر وينسب إلى برذعة جماعة من الأئمة منهم مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي أحد المحدثين المكثرين والرحالين المحصلين سمع بدمشق أحمد بن عمير ومحمد بن يوسف الهروي وبأطرابلس أبا القاسم عبد الله بن الحسن بن عبد الرحمن البزار وببغداد أبا القاسم البغوي وأبا محمد صاعدا وبغيرها أبا يعلى محمد بن الفضل بن زهير وأبا عروبة وأبا جعفر الطحاوي وعبد الحكم بن أحمد المصري ومحمد بن أحمد بن رجاء الحنفي ومحمد بن عمير الحنفي بمصر وعرس بن فهد الموصلي روى عنه الأستاذ أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه والحاكم أبو عبد الله وأبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار الرسي وكان نزل نيسابور سنة 033 فأقام بها ثم خرج إلى ما وراء النهر سنة 053 وكتب بخراسان ما يتحير فيه الإنسان كثرة وتوفي بالشاش سنة 453 وسعيد بن عمرو بن عمار أبو عثمان الأزدي سمع بدمشق أبا زرعة الدمشقي وأبا يعقوب الجوزجاني وإبا سعيد الأشج ومسلم بن الحجاج الحافظ ومحمد بن يحيى الذهلي وأبا زرعة وأبا حاتم الرازيين ومحمد بن إسحاق الصاغاني وغيرهم روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت