فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 2444

في زجر الناقة بس بس إذا أردت سوقها وزجرها قال الشاعر بساسة تبس كل منكر بالبلد المحفوظ ثم المعشر بساق بالضم وآخره قاف ويقال بصاق بالصاد جبل بعرفات وقيل واد بين المدينة والجار وكان لأمية بن حرثان بن الأسكر ابن اسمه كلاب اكتتب نفسه في الجند الغازي مع أبي موسى الأشعري في خلافة عمر فاشتاقه أبوه وكان قد أضر فأخذ بيد قائده ودخل على عمر وهو في المسجد فأنشده أعاذل قد عذلت بغير قدري ولا تدرين عاذل ما ألاقي فإما كنت عاذلتي فردي كلابا إذا توجه للعراق فتى الفتيان في عسر ويسر شديد الركن في يوم التلاقي فلا وأبيك ما باليت وجدي ولا شغفي عليك ولا اشتياقي وإيقادي عليك إذا شتونا وضمك تحت نحري واعتناقي فلو فلق الفؤاد شديد وجد لهم سواد قلبي بانفلاق سأستعدي على الفاروق ربا له عمد الحجيج إلى بساق وأدعو الله محتسبا عليه ببطن الأخشبين إلى دفاق إن الفاروق لم يردد كلابا على شيخين هامهما زواق فبكى عمر وكتب إلى أبي موسى الأشعري في رد كلاب إلى المدينة فلما قدم دخل عليه فقال له عمر ما بلغ من برك بأبيك فقال كنت أثره وأكفيه أمره وكنت أعتمد إذا أردت أن أحلب له لبنا إلى أغزر ناقة في إبله فأسمنها وأريحها وأتركها حتى تستقر ثم أغسل أخلافها حتى تبرد ثم أحتلب له فأسقيه

فبعث عمر إلى أبيه فجاءه فدخل عليه وهو يتهادى وقد انحنى فقال له كيف أنت يا أبا كلاب فقال كما ترى يا أمير المؤمنين

فقال هل لك من حاجة قال نعم كنت أشتهي أن أرى كلابا فأشمه شمة وأضمه ضمة قبل أن أموت

فبكى عمر وقال ستبلغ في هذا ما تحب إن شاء الله تعالى

ثم أمر كلابا أن يحتلب لأبيه ناقة كما كان يفعل ويبعث بلبنها إليه ففعل وناوله عمر الإناء وقال اشرب هذا يا أبا كلاب فأخذه فلما أدناه من فمه قال والله يا أمير المؤمنين إني لأشم رائحة يدي كلاب فبكى عمر وقال هذا كلاب عندك حاضر وقد جئناك به

فوثب إلى ابنه وضمه اليه وقبله فجعل عمر والحاضرون يبكون وقالوا لكلاب الزم أبويك فلم يزل مقيما عندهما إلى أن مات

وهذا الخبر وإن كان لا تعلق له بالبلدان فإني كتبته استحسانا له وتبعا لشعره

بساق أيضا عقبة بين التيه وأيلة قال أبو عمر الكندي التقى زهير بن قيس البلوي وعبد العزيز بن مروان وقد تقدم إلى مصر مع أبيه إلى عمال عبد الله بن الزبير ببساق وهو سطح عقبة أيلة فانهزم زهير ومن معه فقال نصيب ملكت بساقا والبطاح فلم ترم بطاحك لما أن حميت ذماركا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت