فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 2444

وقيل إن أرض المسجد كانت تربة فكانوا إذا فرغوا من الصلاة نفضوا أيديهم من التراب فلما رأى زياد ذلك قال لا آمن أن يظن الناس على طول الأيام أن نفض اليد في الصلاة سنة فأمر بجمع الحصى وإلقائه في المسجد الجامع ووظف ذلك على الناس فاشتد الموكلون بذلك على الناس وأروهم حصى انتقوه فقالوا إئتونا بمثله على قدره وألوانه وارتشوا على ذلك فقال يا حبذا الإماره ولو على الحجاره فذهبت مثلا وكان جانب الجامع الشمالي منزويا لأنه كان دارا لنافع بن الحارث أخي زياد فأبى أن يبيعها فلم يزل على تلك الحال حتى ولى معاوية عبيد الله بن زياد على البصرة فقال عبيد الله بن زياد إذا شخص عبد الله بن نافع إلى أقصى ضيعة فاعلمني

فشخص إلى قصر الأبيض فبعث فهدم الدار وأخذ في بناء الحائط الذي يستوي به تربيع المسجد وقدم عبد الله بن نافع فضج فقال له إني أثمن لك وأعطيك مكان كل ذراع خمسة أذرع وأدع لك خوخة في حائطك إلى المسجد وأخر في غرفتك فرضي فلم تزل الخوختان في حائطه حتى زاد المهدي فيه ما زاد فدخلت الدار كلها في المسجد ثم دخلت دار الإمارة كلها في المسجد وقد أمر بذلك الرشيد ولما قدم الحجاج خبر أن زيادا بنى دار الإمارة فأراد أن يذهب ذكر زياد منها فقال أريد أن أبنيها بالآجر فهدمها فقيل له إنما غرضك أن تذهب ذكر زياد منها فما حاجتك أن تعظم النفقة وليس يزول ذكره عنها فتركها مهدومة فلم يكن للأمراء دار ينزلونها حتى قام سليمان بن عبد الملك فاستعمل صالح بن عبد الرحمن على خراج العراقين فقال له صالح إنه ليس بالبصرة دار إمارة وخبره خبر الحجاج فقال له سليمان أعدها فأعادها بالجص والآجر على أساسها الذي كان ورفع سمكها فلما أعاد أبوابها عليها قصرت فلما مات سليمان وقام عمر بن عبد العزيز استعمل عدي بن أرطاة على البصرة فبنى فوقها غرفا فبلغ ذلك عمر فكتب إليه هبلتك أمك يا ابن عم عدي أتعجز عنك مساكن وسعت زيادا وابنه فأمسك عدي عن بنائها فلما قدم سليمان بن علي البصرة عاملا للسفاح أنشأ فوق البناء الذي كان لعدي بناء بالطين ثم تحول إلى المربد فلما ولي الرشيد هدمها وأدخلها في قبلة مسجد الجامع فلم يبق للأمراء بالبصرة دار إمارة وقال يزيد الرشك قست البصرة في ولاية خالد بن عبد الله القسري فوجدت طولها فرسخين وعرضها فرسخين إلا دانقا وعن الوليد بن هشام أخبرني أبي عن أبيه وكان يوسف بن عمر قد ولاه ديوان جند البصرة قال نظرت في جماعة مقاتلة العرب بالبصرة أيام زياد فوجدتهم ثمانين ألفا ووجدت عيالاتهم مائة ألف وعشرين ألف عيل ووجدت مقاتلة الكوفة ستين ألفا وعيالاتهم ثمانين ألفا

ذكر خطط البصرة وقواها وقد ذكرت بعض ذلك في أبوابه وذكرت بعضه ها هنا قال أحمد بن يحيى بن جابر كان حمران ابن أبان للمسيب بن نجبة الفزاري أصابه بعين التمر فابتاعه منه عثمان بن عفان وعلمه الكتابة واتخذه كاتبا ثم وجد عليه لأنه كان وجهه للمسألة عما رفع على الوليد بن عقبة بن أبي معيط فارتشى منه وكذب ما قيل فيه ثم تيقن عثمان صحة ذلك فوجد عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت