فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 2444

الكاتب قال سمعت عوادة تغني في أبيات طريح ابن إسماعيل الثقفي في الوليد بن يزيد بن عبد الملك وكان من أخواله أنت ابن مسلنطح البطاح ولم تطرق عليك الحني والولج الحني ما انخفض من الأرض

والولج ما اتسع من الأودية أي لم تكن بينهما فيخفى حسبك فقال بعض الحاضرين ليس غير بطحاء مكة فما معنى هذا الجمع فثار البطحاوي العلوي فقال بطحاء المدينة وهو أجل من بطحاء مكة وجدي منه وأنشد له وبطحا المدينة لي منزل فيا حبذا ذاك من منزل فقال فهذان بطحاوان فما معنى الجمع قلنا العرب تتوسع في كلامها وشعرها فتجعل الاثنين جمعا وقد قال بعض الناس إن أقل الجمع اثنان وربما ثنوا الواحد في الشعر وينقلون الألقاب ويغيرونها لتستقيم لهم الأوزان وهذا أبو تمام يقول في مدحه للواثق يسمو بك السفاح والمنصور والمأمون والمعصوم فنقل المعتصم إلى المعصوم حتى استقام له الشعر وبالأمس قال أبو نصر بن نباتة فأقام باللورين حولا كاملا يترقب القدر الذي لم يقدر وما في البلاد إلا اللور المعروفة وهذا كثير وما زادنا على الصحيح والحزر ولو كان من أهل الجهل لهان ولكنه قد جس الأدب ومسه ومما يؤكد أنها بطحاوان قول الفرزدق وأنت ابن بطحاوي قريش فإن تشأ تكن في ثقيف سيل ذي أدب عفر قلت أنا وهذا كله تعسف وإذا صح بإجماع أهل اللغة أن البطحاء الأرض ذات الحصى فكل قطعة من تلك الأرض بطحاء وقد سميت قريش البطحاء وقريش الظواهر في صدر الجاهلية ولم يكن بالمدينة منهم أحد وأما قول الفرزدق وابن نباتة فقد قالت العرب الرقمتان ورامتان وأمثال ذلك تمر كثيرا في هذا الكتاب قصدهم بها إقامة الوزن فلا اعتبار به والله أعلم

البطاح بالضم قال أبو منصور البطاح مرض يأخذ من الحمى والبطاحي مأخوذ من البطاح وهو منزل لبني يربوع وقد ذكره لبيد فقال تربعت الأشراف ثم تصيفت حساء البطاح وانتجعن السلائلا وقيل البطاح ماء في ديار بني أسد بن خزيمة وهناك كانت الحرب بين المسلمين وأميرهم خالد بن الوليد وأهل الردة وكان ضرار بن الأزور الأسدي قد خرج طليعة لخالد بن الوليد وخرج مالك بن نويرة طليعة لأصحابه فالتقيا بالبطاح فقتل ضرار مالكا فقال أخوه متمم بن نويرة يرثيه تطاول هذا الليل ما كاد ينجلي كليل تمام ما يريد صراما سأبكي أخي ما دام صوت حمامة تؤرق في وادي البطاح حماما وأبعث أنواحا عليه بسحرة وتذرف عيناي الدموع سجاما وقال وكيع بن مالك يذكر يوم البطاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت