أم هل لياليك ذات البين عائدة أيام يجمعنا خلص فبلدود البلدة في قوله تعالى بلدة طيبة ورب غفور قالوا هي مكة
وبلدة من مدن ساحل بحر الشام قريبة من جبلة من فتوح عبادة بن الصامت ثم خربت وجلا أهلها فأنشأ معاوية جبلة وكانت حصنا للروم قال البلارذري
بلدة مدينة بالأندلس من أعمال رية وقيل من أعمال قبرة منها أبو عثمان سعيد بن محمد بن سيد أبيه بن يعقوب الأموي البلدي كان من الصالحين متقشفا يلبس الصوف رحل إلى المشرق في سنه 053 ودخل مكة في سنة 153 ولقي أبا بكر محمد ابن الحسين الآجري وقرأ عليه جملة من تآليفه ولقي أبا الحسن محمد بن نافع الخزاعي قرأ عليه فضائل الكعبة من تأليفه وسمع بمصر الحسن بن رشيق وضمرة بن محمد الكناني وغيرهما وكان لقي بالقيروان علي بن محمد الكناني وغيرهما وكان لقي بالقيروان علي بن مسرور وتميم بن محمد قال ابن بشكوال وكان مولده في سنة 823 ومات سنة 793
بلرم بفتح أوله وثانيه وسكون الراء وميم معناه بكلام الروم المدينة وهي أعظم مدينة في جزيرة صقلية في بحر المغرب على شاطىء البحر قال ابن حوقل بلرم مدينة كبيرة سورها شاهق منيع مبني من حجر وجامعها كان بيعا وفيها هيكل عظيم وسمعت بعض المنطقيين يقول إن أرسطو طاليس معلق في خشبة في هيكلها وكانت النصارى تعظم قبره وتستشفي به لاعتقاد اليونان فيه فعلقوه توسلا إلى الله به قال وقد رأيت خشبة في هذا الهيكل معلقة يوشك أن يكون فيها قال وفي بلرم والخالصة والحارات المحيطة بها ومن وراء سورها من المساجد نيف وثلاثمائة مسجد وفي محال كانت تلاصقها وتتصل بها وبوادي عباس مجاورة المكان المعروف بالمعسكر وهو في ضمن البلد إلى المنزل المعروف بالبيضاء قرية تشرف على المدينة من نحو فرسخ مائتا مسجد قال وقد رأيت في بعض الشوارع من بلرم على مقدار رمية سهم عشرة مساجد بعضها تجاه بعض وبينها عرض الطريق فقط فسألت عن ذلك فقيل لي إن القوم لشدة انتفاخ رؤوسهم وقلة عقولهم يحب كل واحد منهم أن يكون له مسجد على حدة لا يصلي فيه غيره ومن يختص به وربما كان أخوان وداراهما متلاصقتان وقد عمل كل واحد منهما مسجدا لنفسه خاصا به يتفرد به عن أخيه والأب عن ابنه قال ومدينة بلرم مستطيلة وسوقها قد أخذ من شرقها إلى غربها وهو سوق يعرف بالسماط مفروش بالحجارة وتطيف بالمدينة وعيون من شرقها إلى غربها وماؤها يدير رحى وشرب بعض أهلها من آبار عذبة وملحة على كثرة المياه العذبة الجارية عندهم والعيون و الذي يحملهم على ذلك قلة مروءتهم وعدم فطنتهم وكثرة أكلهم البصل فذاك الذي أفسد أدمغتهم وقلل حسهم وذكر يوسف بن إبراهيم في كتاب أخبار الأطباء قال بعض الأطباء وقد قال له رجل إني إذا أكلت البصل لا أحس بملوحة الماء فقال إن خاصية البصل إفساد الدماغ فإذا فسد الدماغ فسدت الحواس فالبصل إنما يقلل حسك لملوحة الماء لما أفسد من الدماغ قال ولهذا لا ترى في صقلية عالما ولا عاقلا بالحقيقة بفن من العلوم ولا ذا مرءة ودين بل الغالب عليهم الرقاعة والضعة وقلة العقل والدين وقال أبو الفتح نصر الله بن عبد الله بن قلاقس الإسكندري