فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 2444

وطيب ثمار في رياض أريضة على قرب أغصان جناها على قرب فبالله يا ريح الجنوب تحملي إلى أهل بغداد سلام فتى صب وإذا في أسفل ذلك مكتوب ليت شعري عن الذين تركنا خلفنا بالعراق هل يذكرونا أم لعل الذي تطاول حتى قدم العهد بعدنا فنسونا وذكر بعض أهل الأدب أنه قرأ على شجرة دلب تظلل عينا جارية بشعب بوان متى تبغني في شعب بوان تلقني لدى العين مشدود الركاب إلى الدلب وأعطي وإخواني الفتوة حقها بما شئت من جد وما شئت من لعب يدير علينا الكأس من لو رأيته بعينك ما لمت المحب على الحب وذكر لي بعض أهل فارس أن شعب بوان واد عميق الأشجار والعيون التي فيه إنما هي من جلهتيه وأسفل الوادي مضايق تجتمع فيها تلك المياه وتجري وليس في أرض وطيئة البتة بحيث تبنى فيه مدينة ولا قرية كبيرة وقد أجاد المتنبي في وصفه فقال مغاني الشعب طيبا في المغاني بمنزلة الربيع من الزمان ولكن الفتى العربي فيها غريب الوجه واليد واللسان ملاعب جنة لو سار فيها سليمان لسار بترجمان طبت فرساننا والخيل حتى خشيت وإن كرمن من الحران غدونا تنفض الأغصان فيها على أعرافها مثل الجمان فسرت وقد حجبن الحر عني وجئن من الضياء بما كفاني وألقى الشرق منها في ثيابي دنانيرا تفر من البنان لها ثمر تشير إليك منه بأشرابة وقفن بلا أواني وأمواه تصل بها حصاها صليل الحلي في أيدي الغواني ولو كانت دمشق ثنى عناني لبيق الثرد صيني الجفان يلنجوجي ما رفعت لضيف به النيران ندي الدخان تحل به على قلب شجاع وترحل منه عن قلب جبان منازل لم يزل منها خيال يشيعني إلى النوبنذجان إذا غنى الحمام الورق فيها أجابته أغاني القيان ومن بالشعب أحوج من حمام إذا غنى وناح إلى البيان وقد يتقارب الوصفان جدا وموصوفاهما متباعدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت