فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 2444

وقال عبد الرحمن الأندلسي بينون وسلحين مدينتان أخربهما ارياط الحبشي المتغلب على اليمن من قبل النجاشي وحكي عن أبي عبيد البكري في كتاب معجم ما استعجم سميت بينونة لأنها كانت بين عمان والبحرين قلت أنا وهم البكري بينون من أعمال صنعاء إنما التي بين عمان والبحرين بينونة بالهاء فهي إذا على قوله فعلون من البين والياء أصلية وقياس النحوين يمنع هذا لأن الإعراب إذا كان في النون لزمت الياء الاسم في جميع أحواله كقنسرين وفلسطين ألا ترى كيف قال في آخر البيت وبعد سلحين فكذلك كان القياس أن يقول أبعد بينين وعلى مذهب من جعله من المعرب في الرفع بالواو وفي النصب والخفض بالياء يقول أيضا أبعد بينين وليس يعرف فيه مذهب ثالث فثبت أنه ليس من البين إنما هو فيعول والياء زائدة من أبن بالمكان وبن إذا أقام به لكنه لا ينصرف للتأنيث والتعريف غير أن أبا سعد ذكر وجها ثالثا للمعرب في التسمية بالجمع السالم فأجاز أن يكون الإعراب في النون وتثبت الواو وقال في زيتون إنه فعلون من الزيت وأجاز أبو الفتح بن جني أن يكون الزيتون فيعولا لا من الزيت ولكن من قولهم زيت المكان إذا أنبت الزيتون قلت أنا وهذا من قول أبي الفتح واه جدا وذاك أنه لم يقل للموضع زيت إلا بعد إنباته الزيتون ولولا إنباته لم يصح أن يقال له زيت فكيف يقال إن الزيتون من زيت والزيتون الأصل والمعلوم أن الفعل بعد الفاعل قال وفي المعروف من أسماء الناس وإن لم يكن في كلام العرب القدماء سحنون وعبدون ودير فيتون غير أن فيتون يحتمل أن يكون فيعولا فلا يكون من هذا الباب كما قلنا في بينون وهو الأظهر وأما حلزون وهو دود يكون في العشب وأكثر ما يكون في الرمث فليس من باب فلسطين وقنسرين ولكن النون فيه أصلية كزرجون ولذلك أدخله أبو عبيد في باب فعلول وأدخله صاحب كتاب العين في الرباعي فدل على أن النون عنده أصلية وأنه فعلول بلامين وقوله وبعد سلحين يقطع على أن بينون فيعول على كل حال لأن الذي ذكره السيرافي من المذهب الثالث إن صح فإنما هي لغة أخرى من غير ذي جدن الحميري إذ لو كان من لغته لقال سلحون وأعرب النون مع بقاء الواو فلما لم يفعل علمنا أن المعتقد عندهم في بينون زيادة الياء وأن النونين أصليتان كما تقدم

بينونة بزيادة الهاء موضع سمي بالمصدر من قولهم بان يبين بينونة إذا بعد وهو موضع بين عمان والبحرين وبينه وبين البحرين ستون فرسخا قاله أبو علي الفسوي النحوي وأنشد في الشيرازيات يا ريح بينونة لا تذمينا جئت بأرواح المصفرينا يقال ذمته الريح تذميه قتلته وأصله أذهبت ذماه وهو بقية الروح وقال الأصمعي بينونة آخر حدود اليمن من جهة عمان وقال غيره بينونة أرض فوق عمان تتصل بالشحر وقال الراعي في رواية ثعلب عميرية حلت برمل كهيلة فبينونة تلقى لها الدهر مربعا وقال في تفسيره هما بينونتان بينونة الدنيا وبينونة القصوى في شق بني سعد

وأما أبو عبد الله محمد بن عبد الله البينوني البصري قال أبو سعد أظنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت