البضائع المذكورة فوضع كل تاجرما يخصه من ذلك كل صنف على جهة ويذهبون عن الموضع مرحلة فيأتي السودان ومعهم التبر فيضعون إلى جانب كل صنف منها مقدارا من التبر وينصرفون ثم يأتي التجار بعدهم فيأخذ كل واحد ما وجد بجنب بضاعته من التبر ويتركون البضائع وينصرفون بعد أن يضربوا طبولهم وليس وراء هؤلاء ما يعلم وأظن أنه لا يكون ثم حيوان لشدة إحراق الشمس وبين هذه البلاد وسجلماسة ثلاثة أشهر قال ابن الفقيه والذهب ينبت في رمل هذه البلاد كما ينبت الجزر وإنه يقطف عنذ بزوغ الشمس قال وطعام أهل هذه البلاد الذرة والحمص واللوبيا ولبسهم جلود النمور لكثرة ما عندهم
تبر بضمتين ماء بنجد من ديار عمرو بن كلاب عند القارة التي تسمى ذات النطاق وبالقرب منه موضع يسمى نبرا بالنون
تبريز بكسر أوله وسكون ثانيه وكسر الراء وياء ساكنة وزاي كذا ضبطه أبو سعد وهو أشهر مدن أذربيجان وهي مدينة عامرة حسناء ذات أسوار محكمة بالآجر والجص وفي وسطها عدة أنهار جارية والبساتين محيطة بها والفواكه بها رخيصة ولم أر فيما رأيت أطيب من مشمشها المسمى بالموصول وشريته بها في سنة 601 كل ثمانية أمنان بالبغدادي بنصف حبة ذهب وعمارتها بالآجر الأحمر المنقوش والجص على غاية الإحكام وطولها ثلاث وسبعون درجة وسدس وعرضها سبع وثلاثون درجة ونصف درجة وكانت تبريز قرية حين نزلها الرواد الأزدي المتغلب على أذربيجان في أيام المتوكل ثم إن الوجناء بن الرواد بنى بها هو وإخوته قصورا وحصنها بسور فنزلها الناس معه ويعمل فيها من الثياب العبائي والسقلاطون والخطائي والأطلس والنسج ما يحمل إلى سائر البلاد شرقا وغربا ومر بها التتر لما خربوا البلاد في سنة 681 فصالحهم أهلها ببذول بذولها لهم فنجت من أيديهم وعصمها الله منهم وقد خرج منها جماعة وافرة من أهل العلم منهم إمام أهل الأدب أبو زكرياء يحيى بن علي الخطيب التبريزي قرأ على أبي العلاء المعري بالشام وسمع الحديث عن أبي الفتح سليم بن أيوب الرازي وغيرهما روى عنه أبو بكر الخطيب ومحمد بن ناصر السلامي قال وسمعته يقول تبريز بكسر التاء وأبو منصور موهوب بن أحمد بن الخضر الجواليقي صنف التصانيف المفيدة وتوفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة 205 والقاضي أبو صالح شعيب بن صالح بن شعيب التبريزي حدث عن أبي عمران موسى بن عمران بن هلال روى عنه حداد بن عاصم بن بكران النشوي وغيرهما
تبسة بالفتح ثم الكسر وتشديد السين المهملة بلد مشهور من أرض إفريقية بينه وبين قفصة ست مراحل في قفر سبيبة وهو بلد قديم به آثار الملوك وقد خرب الآن أكثرها ولم يبق بها إلا مواضع يسكنها الصعاليك لحب الوطن لأن خيرها قليل وبينها وبين سطيف ست مراحل في بادية تسكنها العرب يعمل بها بسط جليلة محكمة النسج يقيم البساط منها مدة طويلة
تبشع بالفتح ثم السكون وشين معجمة بلد بالحجاز في ديار فهم قال قيس بن العيزارة الهذلي أبا عامر إنا بغينا دياركم وأوطانكم بين السفير وتبشع