أحمد العارف وأبا المظفر السمعاني مات في عقوبة الغز في شعبان سنة 845
توثة بلفظ واحد التوث محلة في غربي بغداد متصلة بالشونيزية مقابلة لقنطرة الشوك عامرة إلى الآن لكنها مفردة شبيهة بالقرية ينسب إليها قوم منهم أبو بكر محمد بن أحمد بن علي القطان التوثي كان أحد الزهاد وحفاظ القراءة روى عن أبي الغنائم محمد بن علي بن الحسن الدقاق روى عنه جماعة ومات سنة 825 وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي زيد التوثي الأنماطي روى عنه أبو بكر الخطيب وصدقه ومات سنة 714 وأبو بكر محمد بن سعد بن أحمد بن تركان التوثي حدث عن نصر بن أحمد بن البطر حدث عنه أبو موسى محمد بن علي بن عمر الأصبهاني
توج بفتح أوله وتشديد ثانيه وفتحه أيضا وجيم وهي توز بالزاي وسنعيد ذكرها أيضا مدينة بفارس قريبة من كازرون شديدة الحر لأنها في غور من الأرض ذات نخل وبناؤها باللبن بينها وبين شيراز اثنان وثلاثون فرسخا ويعمل فيها ثياب كتان تنسب إليها وأكثر من يعمل هذا الصنف بكازرون لكن اسم توج غالب عليه لأن أهل توج أحذق بصناعته وهي ثياب رقيقة مهلهلة النسج كأنها المنخل إلا أن ألوانها حسنة ولها طرز مذهبة تباع حزما بالعدد وكان أهل خراسان يرغبون فيها وتجلب إليهم كثيرا وقد يعمل منها صنف صفيق جدا ينتفع به وهي مدينة صغيرة واسمها كبير وقد فتحت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سنة 81 أو 91 وأمير المسلمين مجاشع بن مسعود فالتقوا أهل فارس بتوج فهزم الله أهل فارس وافتتح توج بعد حروب عنوة وأغنمهم عسكره ثم صالحهم على الجزية فرجعوا إلى أوطانهم وأقروا فقال مجاشع بن مسعود في ذلك ونحن ولينا مرة بعد مرة بتوج أبناء الملوك الأكابر لقينا جيوش الماهيان بسحرة على ساعة تلوي بأهل الحظائر فما فتئت خيلي تكر عليهم ويلحق منها لاحق غير حائر وقال أحمد بن يحيى وجه عثمان بن أبي العاصي الثقفي أخاه الحكم في البحر من عمان لفتح فارس ففتح مدينة بركاوان ثم سار إلى توج وهي أرض أردشير خره وفي رواية أبي مخنف أن عثمان بن أبي العاصي بنفسه قطع البحر إلى فارس فنزل توج ففتحها وبنى بها المساجد وجعلها دارا للمسلمين وأسكنها عبد القيس وغيرهم وكان يعير منها إلى أرجان وهي متاخمة لها ثم شخص منها ومن فارس إلى عمان والبحرين بكتاب عمر إليه في ذلك واستخلف أخاه الحكم وقال غيره إن الحكم فتح توج وأنزلها المسلمين من عبد القيس وغيرهم وكان ذلك في سنة 91 ثم كانت وقعة ريشهر كما نذكرها في ريشهر وقتل سهرك مرزبان فارس حينئذ وكتب عمر إلى عثمان بن أبي العاصي أن يعبر إلى فارس بنفسه فاستخلف أخاه حفصا وقيل المغيرة وعبر إلى توج فنزلها وكان يغزو منها وكان بعض أهل توج يقول إن توج مصرت بعد قتل سهرك وينسب إليها جماعة منهم أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد بن مردشاد السيرافي التوجي سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ وغيره وأما قول مليح الهذلي