فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 2444

وأعلاه لبني أسد لأفنائهم وأنشد سقى الأربع الآطار من بطن ثادق هزيم الكلى جاشت به العين أملح وقال عبد الرحمن بن دارة قضى مالك ما قد قضى ثم قلصت به في سواد الليل وجناء عرمس فأضحت بأعلى ثادق فكأنها محالة غرب تستمر وتمرس وقال ابن دريد سألت أبا حاتم عن اشتقاق ثادق فقال لا أدري وسألت الرياشي فقال إنكم يا معشر الصبيان تتعمقون في العلم وقلت أنا ويحتمل أن يكون اشتقاقه من ثدق المطر من السحاب إذا خرج خروجا سريعا وسحاب ثادق وواد ثادق أي سائل

ثافت بكسر الفاء وتاء مثناة ويقال أثافت في أوله همزة موضع باليمن وقد تقدم ذكره في باب الهمزة

ثافل بكسر الفاء ولام والثفل في اللغة ما سفل من كل شيء قال عرام بن الأصبغ وهو يذكر جبال تهامة ويتلو تليلا جبلان يقال لأحدهما ثافل الأكبر وللآخر ثافل الأصغر وهما لبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة وهم أصحاب جلال ورغبة ويسار وبينهما ثنية لا تكون رمية سهم وبينهما وبين رضوى وغرور ليلتان نباتهما العرعر والقرظ والظيان والبشام والأيدع قال عرام وهو شجر يشبه الدلب إلا أن أغصانه أشد تقاربا من أغصان الدلب له ورد أحمر ليس بطيب الريح ولا ثمر له نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن تكسير أغصانه وعن السدر والتنضب لأنها ذوات ظلال يسكن الناس دونها في الحر والبرد واللغويون غير عرام بن الأصبغ مختلفون في الأيدع فمنهم من قال إنه الزعفران محتجا بقول رؤبة كما لقى محرم حج أيدعا والبعض يقول إنه دم الأخوين ومنهم من قال إنه البقم والصواب عندنا قول عرام لأنه بدوي من تلك البلاد وهو أعرف بشجر بلاده ونعم الشاهد على قول عرام قول كثير حيث قال كأن حمول القوم حين تحملوا صريمة نخل أو صريمة أيدع يقال صريمة من غضا وصريمة من سلم وصريمة من نخل أي جماعة قال وفي ثافل الأكبر آثار في بطن واد يقال له يرثد ويقال للآبار الدباب وهو ماء عذب غير منزوف أناشيط قدر قامة وفي ثافل الأصغر دوار في جوفه يقال له القاحة ولها بئران عذبتان غزيرتان وهما جبلان كبيران شامخان وكل جبال تهامة تنبت الغضور وبين هذه الجبال جبال صغار وقرادد وينسب إلى كل جبل ما يليه روي أنه كان ليزيد بن معاوية ابن اسمه عمر فحج في بعض السنين فقال وهو منصرف إذا جعلن ثافلا يمينا فلن نعود بعدها سنينا للحج والعمرة ما بقينا قال فأصابته صاعقة فاحترق فبلغ خبره محمد بن علي بن الحسين عليه السلام فقال ما استخف أحد ببيت الله الحرام إلا عوجل وقال كثير فإن شفائي نظرة إن نظرتها إلى ثافل يوما وخلفي شنائك وقال عبد الرحمن بن هرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت