فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 2444

تين ونخل عن نصر

أجيرة كأنه تصغير أجرة

روي عن أعشى همدان أنه قال خرج مالك بن حريم الهمداني في الجاهلية ومعه نفر من قومه يريد عكاظ فاصطادوا ظبيا في طريقهم وكان قد أصابهم عطش كثير فانتهوا إلى مكان يقال له أجيرة فجعلوا يفصدون دم الظبي ويشربونه من العطش حتى أنفد دمه فذبحوه ثم تفرقوا في طلب الحطب ونام مالك في الخباء فأثار أصحابه شجاعا فإنساب حتى دخل خباء مالك فأقبلوا فقالوا يا مالك عندك الشجاع فاقتله فاستيقظ مالك وقال أقسمت عليكم إلا كففتم عنه فكفوا

فإنساب الشجاع فذهب فأنشأ مالك يقول وأوصاني الحريم بعز جاري وأمنعه وليس به امتناع وأدفع ضيمه وأذود عنه وأمنعه إذا امتنع المناع فدى لكم أبي عنه تنحوا لامر ما استجار بي الشجاع ولا تتحملوا دم مستجير تضمنه أجيرة فالتلاع فإن لما ترون خفي أمر له من دون أمركم قناع ثم ارتحلوا وقد أجهدهم العطش فإذا هاتف يهتف بهم يقول يا أيها القوم لا ماء أمامكم حتى تسوموا المطايا يومها التعبا ثم اعدلوا شامة فالماء عن كثب عين وراء وماء يذهب اللغبا حتى إذا ما أصبتم منه ريكم فاسقوا المطايا ومنه فاملأوا القربا قال فعدلوا شامة فإذا هم بعين خرارة فشربوا وسقوا إبلهم وحملوا منه في قربهم

ثم أتوا عكاظا فقضوا أربهم ورجعوا فانتهوا إلى موضع العين فلم يروا شيئا وإذا بهاتف يقول يا مال عني جزاك الله صالحة هذا وداع لكم مني وتسليم لا تزهدن في اصطناع العرف عن أحد إن الذي يحرم المعروف محروم أنا الشجاع الذي أنجيت من رهق شكرت ذلك إن الشكر مقسوم من يفعل الخير لا يعدم مغبته ما عاش والكفر بعد العرف مذموم الأجيفر هو جمع أجفر لأن جمع القلة يشبه الواحد فيصغر على بنائه فيقال في أكلب أكيلب وفي أجربة أجيربة وفي أحمال أحيمال وهو موضع في أسفل السبعان من بلاد قيس والأصمعي يقول هو لني أسد

وأنشد لمرة بن عياش ابن عم معاوية بن خليل النصري ينوح بني جذيمة بن مالك ابن نصر بن قعين يقول ولقد أرى الثلبوت يألف بينه حتى كأنهم أولو سلطان ولهم بلا طال ما عرفت لهم صحن الملا ومدافع السبعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت