فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 2444

لا جعبريات ولا طهاملا يمسين عن قس الأذى غوافلا قلعة جعبر على الفرات بين بالس والرقة قرب صفين وكانت قديما تسمى دوسر فملكها رجل من بني قشير أعمى يقال له جعبر بن مالك وكان يخيف السبيل ويلتجىء إليها ولما قصد السلطان جلال الدين ملك شاه بن أرسلان ديار ربيعة ومضر نازلها وأخذها من جعفر ونفى عنها بني قشير وسار إلى حلب وقلعتها لسالم بن مالك بن بدران بن مقلد العقيلي وكان شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران بن مقلد ابن عمه قد استخلف فيها ثم قتل مسلم وسلم حلب إلى ملك شاه في شهر رمضان سنة 994 ودخلها وعوض سالم بن مالك عن حلب قلعة جعبر وسلمها إليه فأقام بها سنين كثيرة ومات ووليها ولده إلى أن أخذها نور الدين محمود بن زنكي من شهاب الدين مالك بن علي بن مالك بن سالم لأنه كان نزل يتصيد فأسره بنو كلب وحملوه إلى نور الدين وجرت له معه خطوب حتى عوضه عنها سروج وأعمالها وملاحة حلب وباب بزاعة وعشرين ألف دينار وقيل لصاحبها أيما أحب إليك القلعة أم هذا العوض فقال هذا أكثر مالا وأما العز ففقدناه بمفارقة القلعة ثم انتقل إلى بني أيوب فهي الآن للملك الحافظ بن العادل أبي بكر بن أيوب

جعران فعلان من الجعر وهو نجو كل ذات مخلب من السبات وجعران موضع

الجعرانة بكسر أوله إجماعا ثم إن أصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه وأهل الإتقان والأدب يخطئونهم ويسكنون العين ويخففون الراء وقد حكي عن الشافعي أنه قال المحدثون يخطئون في تشديد الجعرانة وتخفيف الحديبية إلى هنا مما نقلته والذي عندنا أنهما روايتان جيدتان حكى إسماعيل بن القاضي عن علي بن المديني أنه قال أهل المدينة يثقلونه ويثقلون الحديبية وأهل العراق يخففونهما ومذهب الشافعي تخفيف الجعرانة وسمع من العرب من قد يثقلها وبالتخفيف قيدها الخطابي وهي ماء بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب نزلها النبي صلى الله عليه و سلم لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين وأحرم منها صلى الله عليه و سلم وله فيها مسجد وبها بئار متقاربة وأما في الشعر فلم نسمعها إلا مخففة قال فيا ليت في الجعرانة اليوم دارها وداري ما بين الشآم فكبكب فكنت أراها في الملبين ساعة ببطن منى ترمي جمار المحصب وقال آخر أشاقك بالجعرانة الركب ضحوة يؤمون بيتا بالنذور السوامر فظلت كمقمور بها ضل سعيه فجيء بعنس مشمخر مسامر وهذا شعر أثر التوليد والضعف عليه ظاهر كتب كما وجد وقال أبو العباس القاضي أفضل العمرة لأهل مكة ومن جاورها من الجعرانة لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم اعتمر منها وهي من مكة على بريد من طريق العراق فإن أخطأ ذلك فمن التنعيم وذكر سيف بن عمر في كتاب الفتوح ونقلته من خط ابن الخاضبة قال أول من قدم أرض فارس حرملة بن مريطة وسلمى بن القين وكانا من المهاجرين ومن صالحي الصحابة فنزلا أطبد ونعمان والجعرانة في أربعة لاف من بني تميم والرباب وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت