فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 2444

عند الجلسد وقد ذبح له رجل من بني الأمري بن مهرة ذبحا إذ سمعنا فيه كهمهمة الرعد فأصغينا فإذا قائل يقول شعار أهل عدم إنه قضاء حتم إن بطش سهم فقد فاز سهم فقلنا ربنا وضاح وضاح فأعاد الصوت وهو يقول ناء نجم العراق يا أخزر بن علاق هل أحسست جمعا عما وعددا جما يهوي من يمن وشام إلى ذات الآجام نور أظل وظلام أفل وملك انتقل من محل إلى محل

ثم سكت فلم ندر ما هو فقلنا هذا أمر كائن

فلما كان في العام المقبل وقد راث علينا ما كنا نسمع من كلام الصنم وساءت ظنوننا وقربنا ولطخنا بدمه وكذلك كنا نفعل فإذا الصوت قد عاد علينا فتباشرنا وقلنا عم صباحا ربنا لا مصد عنك ولا محيد تشاجرت الشؤون وساءت الظنون فالعياذ من غضبك والإياب إلى صفحك فإذا النداء من الصنم يقول قلبت البنات وعزاها واللات وعلياها ومناة منعت الأفق فلا مصعد وحرست فلا مقعد وأبهمت فلا متلدد وكان قد ناجم نجم وهاجم هجم وصامت زجم وقابل رجم وداع نطق وحق بسق وباطل زهق

ثم سكت

فتحدثت القبائل بهذا في مخاليف اليمن فأنا لعلى أفان ذلك إذ أضل رجل من كندة إبلا فأقبل إلى الجلسد فنحر جزورا واستعار ثوبين من ثياب السدنة وأكتراهما فلبسهما وكذلك كانوا يفعلون ثم قال أنشدك يا رب أبكرا ضخما مدمومة دما مخلوقة بالأفخاذ مخبوطة بالحاذ أضللتها بين جماهير النخرة حيث الشقيقة والضفرة فاهد رب وأرشد فلم يجب قال الأخزر فانكسر لذلك وقد كان فيما مضى يخبرنا بالأعاجيب فلما جن علينا الليل بت مبيتي عنده فإذا هاتف يقول لا شأن للجلسد ولا رثي لهدد استقام الأود وعبد الواحد الصمد واكفى الحجر الأصلد والرأس الأسود قال فنهضت مذعورا فأتيت الصنم فإذا هو منقلب على رأسه وكان لو اجتمع فئام من الناس ما حلحلوه فوالذي نفسي بيده ما عرجت على أهل ولا مال حتى أتيت راحلتي وخرجت حتى أتيت صنعاء فقلت هل من خائبة خبر فقيل لي ظهر رجل بمكة يدعو إلى خلع الأوثان ويزعم أنه نبي فلم أزل أطوف في مخاليف اليمن حتى ظهر الإسلام فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فأسلمت وفي أشعارهم

كما بيقر من يمشي إلى الجلسد والبيقرة مشية يطأطىء الرجل فيها رأسه

جلس بالكسر والسكون والسين مهملة والجلس في اللغة والجليس واحد و جلس والقنان جبلان مما يلي علياء أسد وعلياء غطفان ويروى قول العرجي بكسر الجيم بنفسي والنوى أعدى عدو لئن لم يبق لي بالجلس جارا وماذا كثرة الجيران تغني إذا ما بان من أهوى وسارا

الجلس بالفتح وهو الغليظ من الأرض ومنه جمل جلس وناقة جلس أي وثيق جسيم

والجلس علم لكل ما ارتفع من الغور في بلاد نجد قال ابن السكيت جلس القوم إذا أتوا نجدا وهو الجلس وأنشد شمال من غار به مفرعا وعن يمين الجالس المنجد وقال الهذلي إذا ما جلسنا لا تكاد تزورنا سليم لدى أبياتنا وهوازن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت