فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 2444

سنة 934 ومحمد بن عمر بن حفص الجورجيري حدث عنه عثمان بن أحمد البرجي الكاتب وغيره

جور مدينة بفارس بينها وبين شيراز عشرون فرسخا وهي في الإقليم الثالث طولها من جهة المغرب ثمان وسبعون درجة ونصف وعرضها إحدى وثلاثون درجة وجور مدينة نزهة طيبة والعجم تسميها كور وكور اسم القبر بالفارسية وكان عضد الدولة ابن بويه يكثر الخروج إليها للتنزه فيقولون ملك بكور رفت معناه الملك ذهب إلى القبر فكره عضد الدولة ذلك فسماه فيروزاباذ ومعناه أتم دولته قال ابن الفقيه بنى أردشير بن بابك ملك ساسان مدينة جور بفارس وكان موضعها صحراء فمر بها أردشير فأمر ببناء مدينة هناك وسماها أردشير خره وسمتها العرب جور وهي مبنية على صورة دارابجرد ونصب فيها بيت نار وبنى غير ذلك من المدن تذكر في مواضعها إن شاء الله تعالى وقال الإصطخري وأما جور فمن بناء أردشير ويقال إن ماءها كان واقفا كالبحيرة فنذر أردشير أن يبني مدينة وبيت نار في المكان الذي يظفر فيه بعدو له عينه فظفر به في موضع جور فاحتال في إزالة مياه ذلك المكان بما فتح له من المجاري وبنى في ذلك المكان مدينة سماها جور وهي قريبة في السعة من إصطخر ولها سور وأربعة أبواب وفي وسط المدينة بناء مثل الدكة تسميه العرب الطربال وتسميه الفرس بإيوان وكياخره وهو من بناء أردشير وكان عاليا جدا بحيث يشرف الإنسان فيه على المدينة جميعها ورساتيقها وينى في أعلاه بيت نار واستنبط بحذائه في جبل ماء حتى أصعد به إلى رأس الطربال وأما الآن فقد خرب واستعمل الناس أكثره قال وجور مدينة نزهة جدا يسير الرجل من كل باب نحو فرسخ في بساتين وقصور وبين جور وشيراز عشرون فرسخا وإلها ينسب الورد الجوري وهو أجود أصناف الورد وهو الأحمر الصافي قال السري الرفاء يهجو الخالدي ويدعي عليه أنه سرق شعره قد أنست العالم غاراته في الشعر غارات المغاوير أثكلني غيد قواف غدت أبهى من الغيد المعاطير أطيب ريحا من نسيم الصبا جاءت بريا الورد من جور وأما خبر فتحها فذكر أحمد بن يحيى بن جابر قال حدثني جماعة من أهل العلم أن جور غزيت عدة سنين فلم يقدر على فتحها أحد حتى فتحها عبد الله بن عامر وكان سبب فتحها أن بعض المسلمين قام ليلة يصلي وإلى جانبه جراب فيه خبز ولحم فجاء كلب وجره وعدا به حتى دخل المدينة من مدخل لها خفي فألظ المسلمون بذلك المدخل حتى دخلوها منه وفتحوها عنوة ولما فتح عبد الله بن عامر جور كر إلى إصطخر ففتحها عنوة وبعضهم يقول بل فتحت جور بعد إصطخر وينسب إليها جماعة منهم أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عمران بن موسى الجوري الأديب كان من الأدباء المتقين علامة في معرفة الأنساب وفي علوم القرآن سمع حماد بن مدرك وجعفر بن درستويه الفارسيين وأبا بكر محمد بن الحسن بن دريد وعبد الله بن محمد العامري وغيرهم ومات سنة 953 وأحمد بن الفرج الجشمي الجوري المقري حدث عن زكرياء بن يحيى بن عمارة الأنصاري وحفص بن أبي داود الغاضري حدث عنه أبو حنيفة الواسطي ومحمد بن يزداد الجوري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت