يظهر في أرض وخش ويسير في جبل هناك حتى يعبر قنطرة ولا يعلم ماء في كثرته يضيق مثل ضيقه في هذا الموضع وهذه القنطرة هي الحد بين الختل وواشجرد ثم يجري هذا الوادي في حدود بلخ إلى الترمذ ثم يمر على كالف ثم على زم ثم آمل ثم درغان وهي أول أرض خوارزم ثم الكاث ثم الجرجانية مدينة خوارزم ولا ينتفع بهذا النهر من هذه البلاد التي يمر بها إلا خوارزم لأنه يستقبل عنها ثم ينحدر من خوارزم حتى ينصب في بحيرة تعرف ببحيرة خوارزم وهي بحيرة بينها وبين خوارزم ستة أيام وهو في موضع أعرض من دجلة وقد شاهدته وركبت فيه ورأيته جامدا وكيفية جموده أنه إذا اشتد البرد وقوي كلبه جمد أولا قطعا ثم تسري تلك القطع عى وجه الماء فكلما ماست واحدة الأخرى التصقت بها ولا تزال تعظم حتى يعود جيحون كله قطعة واحدة ولا يزال ذلك الجامد يثخن حتى يصير ثخنه نحو خمسة أشبار وباقي الماء تحته جار فيحفر أهل خورازم فيه آبارا بالمعاول حتى يخرقوه إلى الماء الجاري ثم يستقوا منه الماء لشربهم ويحملوه في الجرار إلى منازلهم فلم يصل إلى المنزل إلا وقد جمد نصفه في بواطن الجرة فإذا استحكم جمود هذا النهر عبرت عليه القوافل والعجل بالبقر ولا يبقى بينه وبين الأرض فرق حتى رأيت الغبار يتطاير عليه كما يكون في البوادي ويبقى على ذلك نحو شهرين فإذا انكسرت سورة البرد تقطع قطعا كما بدأ في أول مرة إلى أن يعود إلى حالته الأولى وتظل السفن في مدة جماده ناشبة فيه لا حيلة لهم في اقتلاعها منه إلى أن يذوب وأكثر الناس يبادرون برفعها إلى البر قبل الجماد وهو يسمى نهر بلخ مجازا لأنه يمر بأعمالها فأما مدينة بلخ فإن أقرب موضع منه إليها مسيرة اثني عشر فرسخا
جيخن بالكسر ثم السكون وفتح الخاء المعجمة ونون من قرى مرو على أربعة فراسخ منها ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن المعلم الجيخني الخلال شيخ صالح سمع أبا المظفر السمعاني سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وقال توفي سنة 935
الجيدور بالفتح ثم السكون وضم الدال وسكون الواو وراء كورة من نواحي دمشق فيها قرى وهي في شمالي حوران ويقال إنها والجولان كورة واحدة
جيدة موضع بالحجاز قال ابن السكيت وقد رواه بعضهم حيدة وهو تصحيف قال كثير ومر فأروى ينبعا فجنوبه وقد جيد منه جيدة فعباثر
جيذا بالكسر والذال معجمة مقصور من قرى واسط منها إبراهيم بن ثابت الجيذاني روى عنه بخشل في تاريخه عن هشام بن حجاج عن عطاء وكان يسكن جيذا وبها مات سنة 332
جيراخشت بالكسر ثم السكون وراء وألف وخاء معجمة مفتوحة وشين معجمة ساكنة والتاء فوقها نقطتان من قرى بخارى منها أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن الليث البخاري الليثي الجيراخشتي أحد حفاظ الحديث رحل في طلبه إلى بغداد وغيرها سمع أبا عثمان الصابوني وعبد الغافر الفارسي روى عنه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال وغيره وتوفي بكور الأهواز سنة 466
جيران بالفتح ثم السكون وراء وألف ونون قرية بينها وبين مدينة أصبهان فرسخان ينسب إليها