فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 2444

فصاروا قطينا للفلاة بغربة رميما وصرنا في الديار قطينها فسوف يليها بعدنا من يحلها ويسكن عرضا سهلها وحزونها ثم ركز رمحه في وسطها ورجع إلى أهله فاحتملهم حتى أنزلهم بها فلما رأى جاره الزبيدي ذلك قال يا عبيد الشرك قال لا بل الرضا فقال ما بعد الرضا إلا السخط فقال عبيد عليك بتلك القرية فأنزلها القرية بناحية حجر على نصف فرسخ منها فأقام بها الزبيدي أياما ثم غرض فأتى عبيدا فقال له عوضني شيئا فإني خارج وتارك ما ههنا فأعطاه ثلاثين بكرة فخرج ولحق بقومه وتسامعت بنو حنيفة ومن كان معهم من بكر بن وائل بما أصاب عبيد بن ثعلبة فأقبلوا فنزلوا قرى اليمامة وأقبل زيد بن يربوع عم عبيد حتى أتى عبيدا فقال أنزلني معك حجرا فقام عبيد وقبض على ذكره وقال والله لا ينزلها إلا من خرج من هذا يعني أولاده فلم يسكنها إلا ولده وليس بها إلا عبيدي وقال لعمه عليك بتلك القرية التي خرج منها الزبيدي فأنزلها فنزلها في أخبية الشعر وعبيد وولده في القصور بحجر فكان عبيد يمكث الأيام ثم يقول لبنيه انطلقوا إلى باديتنا يريد عمه فيمضون يتحدثون هنالك ثم يرجعون فمن ثم سميت البادية وهي منازل زيد وحبيب وقطن ولبيد بني يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة ثم جعل عبيد يفسل النخل فيغرسها فتخرج ولا تخلف ففعل أهل اليمامة كلهم ذلك فهذا هو السبب في تسميتها حجرا وقد أكثرت الشعراء من ذكرها والتشوق إليها فروي عن نفطويه قال قالت أم موسى الكلابية وكان تزوجها رجل من أهل حجر اليمامة ونقلها إلى هنالك قد كنت أكره حجرا أن ألم بها وأن أعيش بأرض ذات حيطان لا حبذا العرف الأعلى وساكنه وما تضمن من مال وعيدان أبيت أرقب نجم الليل قاعدة حتى الصباح وعند الباب علجان لولا مخافة ربي أن يعاقبني لقد دعوت على الشيخ ابن حيان وكان رجل من بني جشم بن بكر يقال له جحدر يخيف السبيل بأرض اليمن وبلغ خبره الحجاج فأرسل إلى عامله باليمن يشدد عليه في طلبه فلم يزل يجد في أمره حتى ظفر به وحمله إلى الحجاج بواسط فقال له ما حملك على ما صنعت فقال كلب الزمان وجراءة الجنان فأمر بحبسه فحبس فحن إلى بلاده وقال لقد صدع الفؤاد وقد شجاني بكاء حمامتين تجاوبان تجاوبتا بصوت أعجمي على غصنين من غرب وبان فأسبلت الدموع بلا احتشام ولم أك باللئيم ولا الجبان فقلت لصاحبي دعا ملامي وكفا اللوم عني واعذراني أليس الله يعلم أن قلبي يحبك أيها البرق اليماني وأهوى أن أعيد إليك طرفي على عدواء من شغلي وشاني أليس الله يجمع أم عمرو وإيانا فذاك بنا تدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت