فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 2444

الغربة وهو قرب دجلة جدا ثم باب سوق التمر وهو باب شاهق البناء أغلق في أول أيام الناصر لدين الله بن المستضيء واستمر غلقه إلى هذه الغاية ثم باب البدرية ثم باب النوبي وعنده باب العتبة التي تقبلها الرسل والملوك إذا قدموا بغداد ثم باب العامة وهو باب عمورية أيضا ثم يمتد قرابة ميل ليس فيه باب إلا باب بستان قرب المنظرة التي تنحر تحتها الضحايا ثم باب المراتب بينه وبين دجلة نحو غلوتي سهم في شرقي الحريم وجميع ما يشتمل عليه هذا السور من دور العامة ومحالها وجامع القصر وهو الذي تقام فيه الجمعة ببغداد يسمى الحريم وبين هذا الحريم المشتمل على منازل الرعية وخاص دار الخلافة الذي لا يشركه فيه أحد سور آخر يشتمل على دور الخلافة وبساتين ومنازل نحو مدينة كبيرة وقرأت في كتاب بغداد تصنيف هلال بن المحسن الصابي حدثني خواشاذه خازن عضد الدولة قال طفت دار الخلافة عامرها وخرابها وحريمها وما يجاورها ويتاخمها فكان مثل شيراز قال وسمعت هذا القول من جماعة آخرين أولي خبرة

الحريم الطاهري بأعلى مدينة السلام بغداد في الجانب الغربي منسوب إلى طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق وبه كانت منازلهم وكان من لجأ إليه أمن فلذلك سمي الحريم وكان أول من جعلها حريما عبد الله بن طاهر بن حسين وكان عظيما في دولة بني العباس ولا أعلم أحدا بلغ مبلغه فيها حديثا ولا قديما وكان أدبيا شاعرا شجاعا جوادا ممدحا وكانت إليه الشرطة ببغداد وهي أجل ما يلي يومئذ وكان يلي خراسان وبها نوابه والجبال وبها نوابه وطبرستان وبها نوابه والشام ومصر وبها نوابه ولما أراد عمارة قصره ببغداد وهو الحريم هذا وقد كانت العمارات متصلة وهو في وسطها وأما الآن فقد خرب جميع ما حوله وبقي كالبلدة المفردة في وسط الخراب وهو عامر فيه دور وقصر مطل متصل به شارع دار الرفيق وبعضه عامر وفيه أسواق وله سور يجيزه بصر برجل يستغيث وبيده قصة فأمر من أخذها منه فقرأها فإذا فيها أن وكيله أخذ داره غصبا وهدمها وأدخلها في قصره فأحضر الوكيل وسأله عن القصة فقال إن تربيع القصر لا يتم إلا بها وقيمتها ثلاثمائة دينار فبذلتها له فامتنع فبلغنا ألف دينار فأخبرت قاضي المسلمين خبره فرأى الحجر عليه ونصب أمينا فباع الدار وقبضناه المال وهو عنده فقال عبد الله أتعرف موضع الدار قال نعم فإذا هي قد وقعت في شمالي حجرة فأمر عبد الله بهدم البنيان فلما رأى صاحبها الجد منه في الهدم قال لا حاجة لي في ذلك وقد أذنت في البيع فقال هيهات بعد الشكوى والمطالبة ولم يزل جالسا والشمس تبلغ إليه وينفتل عنها وينفض التراب عن وجهه وموكبه واقف حتى كشف عن العرصة وجرد الأساس القديم وأمر برد بناء الدار وتأديب الوكيل واستحل الرجل بماله وبقيت الدار طاعنة في داره إلى الآن ترى بروزها من البناء ثم رأى يوما دخانا مرتفعا كريه الرائحة فتأذى به فسأل عنه فقيل له إن الجيران يخبزون بالبعر والسرجين فقال إن هذا لمن اللؤم أن نقيم بمكان يتكلف الجيران شراء الخبز ومعاناته اقصدوا الدور واكسروا التنانير واحصوا جميع من بها من رجل وامرأة وصبي وأجروا على كل واحد منهم خبزه وجميع ما يحتاج إليه فسميت أيامه الكفاية

و الحريم أيضا موضع بالحجاز كانت به وقعة بين كنانة وخزاعة

و الحريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت