فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 2444

طولها إحدى وسبعون درجة وخمس وأربعون دقيقة وعرضها أربع وثلاثون درجة بيت حياتها أول درجة من الأسد طالعها الذراع اليماني تحت عشر درج من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها من الحمل عاقبتها مثلها من الميزان وهي في الإقليم الرابع وكانت مدينة كبيرة عامرة قال أبو زيد أما حلوان فإنها مدينة عامرة ليس بأرض العراق بعد الكوفة والبصرة وواسط وبغداد وسر من رأى أكبر منها وأكثر ثمارها التين وهي بقرب الجبل وليس للعراق مدينة بقرب الجبل غيرها وربما يسقط بها الثلج وأما أعلى جبلها فإن الثلج يسقط به دائما وهي وبئة ردية الماء وكبريتيته ينبت الدفلى على مياهها وبها رمان ليس في الدنيا مثله وتين في غاية من الجودة ويسمونه لجودته شاه إنجير أي ملك التين وحواليها عدة عيون كبريتية ينتفع بها من عدة أدواء

وأما فتحها فإن المسلمين لما فرغوا من جلولاء ضم هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وكان عمه سعد قد سيره على مقدمته إلى جرير بن عبد الله في خيل ورتبه بجلولاء فنهض إلى حلوان فهرب يزدجرد إلى أصبهان وفتح جرير حلوان صلحا على أن كف عنهم وآمنهم على ديارهم وأموالهم ثم مضى نحو الدينور فلم يفتحها وفتح قرميسين على مثل ما فتح عليه حلوان وعاد إلى حلوان فأقام بها واليا إلى أن قدم عمار بن ياسر فكتب إليه من الكوفة أن عمر قد أمره أن يمد به أبا موسى الأشعري بالأهواز فسار حتى لحق بأبي موسى في سنة 91 قال الواقدي بحلوان عقب لجرير بن عبد الله البجلي وكان قد فتح حلوان في سنة 91 وفي كتاب سيف في سنة 16 وقال القعقاع بن عمرو التميمي وهل تذكرون إذ نزلنا وأنتم منازل كسرى والأمور حوائل فصرنا لكم ردءا بحلوان بعدما نزلنا جميعا والجميع نوازل فنحن الأولى فزنا بحلوان بعدما أرنت على كسرى الإما والحلائل وقال بعض المتأخرين يذم أهل حلوان ما إن رأيت جواميسا مقرنة إلا ذكرت ثناء عند حلوان قوم إذا ما أتى الأضياف دارهم لم ينزلوهم ودلوهم على الخان وينسب إلى حلوان هذه خلق كثير من أهل العلم منهم أبو محمد الحسن بن علي الخلال الحلواني يروي عن يزيد بن هرون وعبد الرزاق وغيرهما روى عنه البخاري ومسلم في صحيحيهما توفي سنة 242 وقال أعرابي تلفت من حلوان والدمع غالب إلى روض نجد أين حلوان من نجد لحصباء نجد حين يضربها الندى ألذ وأشفى للعليل من الورد ألا ليت شعري هل أناس بكيتهم لفقدهم هل يبكينهم فقدي أداوي ببرد الماء حر صبابة وما للحشاء والقلب غيرك من برد وأما نخلتا حلوان فأول من ذكرهما في شعره فيما علمنا مطيع بن إياس الليثي وكان من أهل فلسطين من أصحاب الحجاج بن يوسف ذكر أبو الفرج عن أبي الحسن الأسدي حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت