فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 2444

النحس الذي يلقاهما فيفرق بينهما يريد بيت مطيع وعن أبي نمير عبد الله بن أيوب قال لما خرج المهدي فصار بعقبة حلوان استطاب الموضع فتغدى به ودعا بحسنة فقال لها ما ترين طيب هذا الموضع غنيني بحياتي حتى أشرب ههنا أقداحا فأخذت محكة كانت في يده فأوقعت على فخذه وغنته فقالت أيا نخلتي وادي بوانة حبذا إذا نام حراس النخيل جناكما فقال أحسنت لقد هممت بقطع هاتين النخلتين يعني نخلتي حلوان فمنعني منهما هذا الصوت فقالت له حسنة أعيذك بالله أن تكون النحس المفرق بينهما وأنشدته بيت مطيع فقال أحسنت والله فيما فعلت إذ نبهتني على هذا والله لا أقطعهما أبدا ولأوكلن بهما من يحفظهما ويسقيهما أينما حييت ثم أمر بأن يفعل ذلك فلم تزالا في حياته على ما رسمه إلى أن مات وذكر أحمد بن أبي طاهر عن عبد الله بن أبي سعد عن محمد بن المفضل الهاشمي عن سلام الأبرش قال لما خرج الرشيد إلى طوس هاج به الدم بحلوان فأشار عليه الطبيب بأكل جمار فأحضر دهقان حلوان وطلب منه فأعلمه أن بلادهم ليس بها نخل ولكن على العقبة نخلتان فأمر بقطع إحداهما فلما نظر إلى النخلتين بعد أن انتهى إليهما فوجد إحداهما مقطوعة والأخرى قائمة وعلى القائمة مكتوب وذكر البيت فأعلم الرشيد وقال لقد عز علي أن كنت نحسكما ولو كنت سمعت هذا البيت ما قطعت هذه النخلة ولو قتلني الدم ومما قيل في نخلتي حلوان من الشعر قول حماد عجرد جعل الله سدرتي قصر شي رين فداء لنخلتي حلوان جئت مستسعدا فلم تسعداني ومطيع بكت له النخلتان وروى حماد عن أبيه لبعض الشعراء في نخلتي حلوان أيها العاذلان لا تعذلاني ودعاني من الملام دعاني وابكيا لي فإنني مستحق منكما بالبكاء أن تسعداني إنني منكما بذلك أولى من مطيع بنخلتي حلوان فهما تجهلان ما كان يشكو من هواه وأنتما تعلمان وقال فيهما أحمد بن إبراهيم الكاتب من قصيدة وكذاك الزمان ليس وإن أل لف يبقى عليه مؤتلفان سلبت كفه العزيز أخاه ثم ثنى بنخلتي حلوان فكأن العزيز مذ كان فردا وكأن لم تجاور النخلتان و حلوان أيضا قرية من أعمال مصر بينها وبين الفسطاط نحو فرسخين من جهة الصعيد مشرفة على النيل وبها دير ذكر في الديرة وكان أول من اختطها عبد العزيز بن مروان لما ولي مصر وضرب بها الدنانير وكان له كل يوم ألف جفنة للناس حول داره ولذلك قال الشاعر كل يوم كأنه عيد أضحى عند عبد العزيز أو يوم فطر وله ألف جفنة مترعات كل يوم يمدها ألف قدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت