فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 2444

وقيل حمامة ماء لبني سعد بن زيد مناة بن تميم بالعرمة وينشد قول جرير أما الفؤاد فلا يزال موكلا بهوى حمامة أو بريا العاقر والمشهور بهوى جمانة وقد تقدم

حماة بالفتح بلفظ حماة المرأة وهي أم زوجها لا لغة فيه غير هذه وكل شيء من قبل الزوج نحو الأب والأخ فهم الأحماء واحدهم حما وفيه أربع لغات حما مثل قفا وحمو مثل أبو وحمء ساكنة الميم بعدها همزة وحم بغير همزة

وحماة أيضا عصبة الساق

وحماة مدينة كبيرة عظيمة كثيرة الخيرات رخيصة الأسعار واسعة الرقعة حفلة الأسواق يحيط بها سور محكم وبظاهر السور حاضر كبير جدا فيه أسواق كثيرة وجامع مفرد مشرف على نهرها المعروف بالعاصي عليه عدة نواعير تستقي الماء من العاصي فتسقي بساتينها وتصب إلى بركة جامعها ويقال لهذا الحاضر السوق الأسفل لأنه منحط عن المدينة ويسمون المسور السوق الأعلى وفي طرف المدينة قلعة عظيمة عجيبة في حصنها وإتقان عمارتها وحفر خندقها نحو مائة ذراع وأكثر للملك المنصور محمد بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب وهي مدينة قديمة جاهلية ذكرها امرؤ القيس في شعره فقال تقطع أسباب اللبانة والهوى عشية جاوزنا حماة وشيزرا بسير يضج العود منه يمنه أخو الجهد لا يلوي على من تعذرا إلا أنها لم تكن قديما مثل ما هي اليوم من العظم بسلطان مفرد بل كانت من عمل حمص قال أحمد ابن الطيب فيما ذكره من البقاع التي شاهدها في مسيره من بغداد مع المعتضد إلى الطواحين فقال بعد ذكره حمص وحماة قرية عليها سور حجارة وفيها بناء بالحجارة واسع والعاصي يجري أمامها ويسقي بساتينها ويدير نواعيرها وكان قوله هذا في سنة 172 فسماها قرية وقال المنجمون طول حماة اثنتان وستون درجة وثلثان وعرضها خمس وثلاثون درجة وثلثان وربع وقال أحمد بن يحيى بن جابر ولما افتتح أبو عبيدة حمص وفرغ في سنة 71 خلف بها عبادة بن الصامت ومضى نحو حماة فتلقاه أهلها مذعنين فصالحهم على الجزية في رؤوسهم والخراج على أرضهم ومضى إلى شيزر فكان حالها حال حماة وقال عبد الرحمن بن المستخف يهجو الملك المنصور محمد بن تقي الدين صاحب حماة ما كان يصلح أن يكون محمد بسوى حماة لقلة في دينه قد أشبهت منه الصفات فهرها من جنسه وقرونها كقرونه قرون حماة قلتان متقابلتان جبل يشرف عليه ونهرها العاصي وبين كل واحد من حماة وحمص والمعرة وسلمية وبين صاحبه يوم وبينها وبين شيزر نصف يوم وبينها وبين دمشق خمسة أيام للقوافل وبينها وبين حلب أربعة أيام وقد نسب إليها جماعة من العلماء منهم قاضي القضاة ببغداد أبو بكر محمد بن المظفر بن بكران بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت